سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ١ يجب إدخال شيء من اطراف الحد من باب المقدمة
[مسألة ١: يجب إدخال شيء من اطراف الحد من باب المقدمة]
(مسألة ١): يجب ادخال شيء من اطراف الحد من باب المقدمة (١) و كذا جزء من الحال في منابت الشعر و الشعر القصير و ان كان محيطا فضلا عما لو لم يكن كذلك، نعم لو استطال الشعر طولا لخرج عن تابعية العضو في حكم التنظيف العرفي، فعلى ذلك كان مقتضى القاعدة غسل ظاهر الشعر القصير و البشرة لا الاكتفاء بها عنه لا سيما و انه المنسبق من الوجه و غسله، حيث انّه مما يواجه هو غسل ظاهر الشعر أيضا فتكون الروايات الواردة نافية للزوم غسل البشرة لا انها جاعلة لبدلية غسل الظاهر عن غسلها، و من ذلك يتضح الحال في الصور المشكوكة التي وقع الخلاف فيها مثل ما اذا كان الشعر خفيفا أو غليظا غير محيط ترى من خلاله البشرة و غيرها من الصور، فان مقتضى العموم فيها حيث يشك في شمول الروايات هذه لها، هو لزوم غسل كل من البشرة و ظاهر الشعر مضافا الى دلالة الاخبار البيانية و صحيح زرارة المشتمل على الامر بغسل ما دارت عليه الوسطى و الابهام على ذلك، و أن مقتضى غسل الوجه بالماء هو نفوذه في خلل الشعر و وصوله الى البشرة المرئية، كما يقتضيه أيضا التعبير في صحيح زرارة في الشعر المحيط «و لكن يجري عليه الماء». هذا و قد قيل ان الثمرة تظهر في الصور المشكوكة بلحاظ الأخذ من بلل الشعر عند جفاف الكف للمسح حيث انه على تقدير وجوب الغسل يجوز الاخذ منها لانه من بلة الوضوء بخلافه على تقدير غسله من باب الاحتياط لزوما أو ندبا، و فيه نظر لانه على تقدير عدم الوجوب و عدم الاحتياط هو من الواقع على العضو المغسول فبلته تحسب من بلته و يشير الى ذلك ما سيأتي من الأخذ من بلل اللحية مع تناوله لما استطال منها.
(١) قسم الشك تارة الى الشبهة المفهومية و أخرى الى الموضوعية و الثانية تارة في أصل الوجوب و اخرى في تحصيل الواجب المتيقن، و ان الاشتغال في الاخير