سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - الأول غسل الوجه
و الانزع و الأغم (١) و من خرج وجهه أو يده عن المتعارف يرجع كل منهم الى المتعارف فيلاحظ أن اليد المتعارفة في الوجه المتعارف اين قصاصه؟ فيغسل ذلك المقدار و يجب اجراء الماء فلا يكفي المسح به وحده أن يجري من جزء الى جزء آخر، و لو باعانة اليد، و يجزي استيلاء الماء عليه (٢) و ان لم يجر اذا صدق الغسل
الاصبعين من القصاص الى الذقن مع تجنب الميل بها الى أحد الجانبين اثناء النزول لا يدخل العذار في الحد الا اذا افترض زيادة عرضه، و من ذلك يظهر ان المتعين لتحصيل غسل الحد هو المسح باليد على جانبي الوجه في الوضوء البياني.
(١) قيل برجوع هذه الموارد الى المتعارف و قيل بتقدير اليد المتعارفة المناسبة لذلك للوجه و قيل بغسل مقدار ما في الوجه المتعارف و غيرها من العبائر، و المتعين هو غسل الحد الذي عينت اطرافه في الوجه المتعارف. و لك ان تقول أن الوجه الخارج في الطول أو العرض عن المتعارف سواء زيادة أو نقصانا فان كل من اجزاء الوجه موجودة فيها لا محالة- من قصاص الشعر و لو تقديرا أو النزعتان أو الصدغان أو العذاران او العارضان على اللحيين أو الذقن او للانف و غيرها- فكما دخلت الاجزاء تلك في الوجه المتعارف كذلك تدخل في غير المتعارف و ان كان مقاديرها مختلفة عن مقاديرها في المتعارف، و كذا الحال لو كانت مقاديرها غير متناسبة مع بعضها البعض في الوجه الواحد كما لو فرض صغر الجبهة مع طول الذقن المتفاحش أو العكس او غير ذلك. و شاهد ما ذكرنا ان الامر بغسل الوجه انحلالي بانحلال الوجه بلحاظ كل مكلف فيكون حدّا بلحاظ ماهية أجزائه.
(٢) المحتملات في غسل الوضوء:
الأول: ان يكتفي بمجرد النداوة كما في المسح بأن يظهر اثرها على الممسوح من