سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٦ إذا كان للوضوء غايات متعددة فقصد الجميع
الوضعي لا ينافي الندب الغائي، لكن التحقيق صحة اتصافه فعلا بالوجوب و الاستحباب من جهتين.
هو الطهارة و اذ قد فرض حصولها بالوضوء القربي بقصد أحد الغايات أو الندب النفسي، فقد حصل متعلق الوجوب الغيري أو الضمني الحرفي بلحاظ بقية الغايات، و لو قصد المجموع للغايات لا الجميع، فليس حاله حال الضمائم المباحة لو اجتمعت في النية مع الأمر، حيث ان كل منها محقق للعبادية و لو كجزء الداعي، مضافا الى وجود الامر النفسي بالطهارة المقصود أيضا و تلك الغايات المجموعية في طوله و هو غير ضار بقصده، ثم ان الحال كذلك فيما لو اجتمعت غايات ندبية و وجوبية و لو قصد خصوص الندبية فتارة يقصد الغاية الندبية و اخرى يقصد الوضوء الموصوف بالندبية، و استشكل في الثاني لزوال الندبية مع طرو الوجوب فما قصد لا واقع له و ما له واقع لم يقصد. لكن التفرقة في غير محلها، لأن في كل من النحوين يكون القصد للندب الغيري المترشح من الغاية بناء على وجوب المقدمة أو يكون القصد للندب الضمني الحرفي الذي التزمنا به في المقدمة الشرعية، سواء قصد الغاية الندبية او الوضوء الموصوف بالندبية لمقدميته لتلك الغاية، نعم الا ان يكون المراد من التفرقة أن قصد الغاية- و ان لم يكن قصدا للأمر الندبي الزائل الغيري او