سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ٣ لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التي توضأ لأجلها
..........
اختلاف نحو النية و كيفيتها و التي هي من جملة الفعل و المتعلق. و يمكن الاجابة بأن الاثر قد يصور متحد في الاقسام الثلاثة و هو تأثير الوضوء في الطهارة، غاية الأمر انه مع وجود الحدث السابق يرتفع و مع عدم وجوده اي وجود الطهارة السابقة تزداد الطهارة شدة و مع وجود المانع كالحيض و الاستحاضة المستمرة و السلس و نحوه تخفّ درجتها، فالاختلاف ليس في نفس الاثر و انما هو في الحالات المقارنة أو بأن يلتزم بتعدد الأثر و لكنه لا يلازم اختلاف ماهية المؤثر بعد ما كانت ماهية الفعل في الأدلة غير مختلفة أجزاء أو عنوانا، كما في صلاة الصبح و الظهر في الأول و صلاة الظهر و العصر في الثاني، بل هي غسلتان و مسحتان مع القربة و بعنوان الوضوء في الموارد الثلاثة فيحمل اختلاف الاثر على حالات المكلف و قابليته، و كذا الحال في الاغسال كما سيأتي فان حقيقته واحدة كذلك و ان سلّم اختلاف الاثر فانه بلحاظ تعدد الحدث المرفوع لا الغسل الرافع المزيل، كما هو الحال في غسل النجاسات الخبثية انواعا أو وسائطا، فيحمل اختلاف الاثر في اقسام الوضوء و الغسل على حالات المكلف و نوعية الحدث لا عليهما.
و أما اختلاف نحو النية فهو يلازم التقييدية كما تقدم، و لكنه غير مضرّ الا بناء على حصر العبادية بقصد الامر الواقعي أي بمنزلة وحدة المطلوب، و الا فبناء على مطلق حصول التخضع و الاستكانة مع التوجه فلا يكون خصوصية الأمر مضرّة أي بمنزلة تعدد المطلوب فان خصوص الأمر الواقعي هو المؤثر على الأول كوحدة المطلوب، و في الثاني الطبيعي مؤثر و الخصوصية كذلك كتعدد المطلوب، و يشهد لكفاية مطلق التخضع ما ورد من كفاية من صلى بنية العصر عن الظهر، و من صام بنية شعبان عن يوم شهر رمضان، فان حقيقة العبادية لو كانت منحصرة بالانبعاث عن الامر الواقعي