سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - مسألة ٢ الوضوء المستحب أقسام
..........
و المقدمية فيفترض مشروعيتها السابقة و بعبارة اخرى ان الشرطية توصلية و ان كان المشروط تعبدي اذ يجزئ فيها وقوع عباديته بأمر اخر مغاير للأمر بالفعل المشروط به نظير شرطية الاعتكاف بالصوم فان الصوم و ان كان عباديا الا ان شرطيته توصلية فيجزي الصوم الواجب في وقوع الشرط فأخذ الغسل شرطا دال على مفروغية مشروعيته السابقة في نفسه، و ان ما عدّ من الاسباب و الغايات للغسل كلها في طول الطهارة المتولدة من الغسل نظير الوضوء، و ان المأخوذ شرطا هو الطهارة الارفع الحاصلة منه دون الحاصلة من الوضوء، و ما تقدم من تصوير العبادية من الشرطية و ان كان تاما الا انّه لا ينافي ان مقتضى الشرطية هو المفروغية من عباديته في الرتبة السابقة اي رجحانه الذاتي و هذا الوجه قوي جدا، و يترتب على ذلك أو ينضم إليه معاضدا ان حقيقة الاغسال واحدة و المتولد منها أمرا واحدا و هو الطهارة غاية الامر لها اضداد و انواع من الحدث و هو لا يوجب تنوع للطهارة و لا الغسل السبب لها، كما هو الحال في الطهارة الخبثية و الغسل بالفتح السبب لها و ان تعددت النجاسة الخبثية المضادة كالنجاسة البولية و النجاسة الدموية و نجاسة الكلب و الفأر و نحو ذلك، فتعدد آثار الحدث يستلزم تعدد الحدث لا الطهارة المضادة له فضلا عن السبب الموجد لها بعد وحدة صورة ماهية الغسل كما هو الحال في الوضوء، و سيأتي ان الوضوء ماهية واحدة في الاقسام الثلاثة الرافع للحدث و التجديدي و الرافع للكراهة، و انه موجد للطهارة الرافعة للحدث تارة و المشددة اخرى لوقوعها على طهارة سابقة و المتحققة من الحدث الاكبر ثالثة لعدم رافعيتها له. و منه يظهر ان تداخل الاسباب قد يقرب على مقتضى القاعدة و انه عزيمة و ان امكن عدم التداخل مع القول بوحدة ماهيته، بخلاف ما اذا قلنا بتباينها نظير ركعتي الفجر نافلة او فريضة او الظهر و العصر