سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - مسألة ٢ الوضوء المستحب أقسام
السابع عشر: مقاربة الحامل، الثامن عشر: جلوس القاضي في مجلس القضاء، التاسع عشر: الكون على الطهارة، العشرون: مس كتابة القرآن في صورة عدم وجوبه، و هو شرط في جوازه كما مر، و قد عرفت ان الاقوى استحبابه نفسيا أيضا.
و أما القسم الثاني فهو الوضوء للتجديد، و الظاهر جوازه ثالثا و رابعا فصاعدا أيضا (١)
(١) قال في الحدائق لا ريب كما هو ظاهر المذهب في شرعيته و ان ترامى مع الفصل بصلاة و لو نافلة، و حكى عن التذكرة عدم التقييد بالفصل بزمان أو فعل كالصلاة و عن الذكرى التوقف من دون ذلك، و عن بعض اضافة التقييد بأو عن احتمال حدث، و يستدل لأصل التجديد و اطلاقه بالآية لكنه محل نظر حيث ان الآية كما قد مرّ في النواقض الظاهر منها القيام من النوم او وقوع أحد النواقض بقرينة الشق المقابل لها في التيمم، نعم بناء على اطلاقها يمكن جعل ما دل على عدم لزوم الوضوء بالقيام الى الصلاة لمن كان على وضوء اذن و ترخيص في الترك لا مخصصا لأصل الطلب.
و بموثق سماعة قال: «كنت عند ابي الحسن عليه السّلام فصلى الظهر و العصر بين يدي و جلست عنده حتى حضرت المغرب فدعا بوضوء فتوضأ للصلاة ثم قال لي: توضؤ، فقلت جعلت فداك، انا على وضوء، فقال: و ان كنت على وضوء، ان من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في يومه، الا الكبائر، و من توضأ للصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته الا الكبائر» [١]، و مثلها موثقته الاخرى و رواية ابي قتادة في فضل الوضوء للعشاء و تقريب دلالتها على مشروعية مطلق التجديد مضافا الى وضوح دلالتها على تأكد الوضوء و لو تجديدا لصلاة المغرب و الصباح، هو ان الجواب ليس في صدد الامر بخصوص الوضوء التجديدي لصلاتي المغرب و الصباح، بل بمطلق الوضوء
[١] ابواب الوضوء ب ٨.