سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
و اما شرط في جوازه كمس القرآن (١).
البصري و الضعيف الازدي و ذلك لأن الثاني ضعّفه الشيخ في موضع و ذكر سبب التضعيف في موضع آخر و هي رميه بالغلو و صرف ذلك غير قادح ما لم يكن صاحب بدعة و تخليط لما هو المعروف من مسلك القدماء في حدّ الغلو، و مع انه قد روى عنه صاحب النوادر الاشعري محمد بن أحمد بن يحيى في الصحيح و لم يستثنه القمييون، و المنسوب للشيخ المفيد في الرسالة العددية توثيقه، مع كثرة رواياته و كثرة الاجلاء الكبار الراوين عنه، و الراوي عنه محمد بن عبد الحميد الذي تقدم في موضع سابق قرب اعتبار حاله. و كذا رواية الأربعمائة التي في سندها كلام معروف- حيث فيه القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد- «لا يقرأ العبد القرآن اذا كان على غير طهور حتى يتطهر» [١]، و هما كما يحتملان النهي عن القراءة مع الحدث يحتملان قريبا الندب الى الطهور للقراءة، كما هو مفاد مرسلة [٢] ابن فهد في ذلك الباب، و على التقدير الأول أيضا يكون الوضوء مقدمة للحصة الراجحة من القراءة كما يأتي تقريبه في مس القرآن فضلا عن ما لو بنى على معنى قلة الثواب في الكراهة المتعلقة بالعبادة.
(١) كما هو المشهور خلافا للمحكي عن الشيخ في المبسوط و جماعة من متأخري الأعصار، هذا مع اتفاق كلمتهم في المحدث بالأكبر. و يستدل لحرمة المس بقوله تعالى لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [٣]، و اشكل بان الضمير ليس عائدا للمصحف بل لحقيقة القرآن، و هي الكتاب المكنون و المس بمعنى الوصول و الادراك لحقائقه لا ظواهره، و يعضد ذلك أن المطهر غير المتطهر، اذ الاول يفيد العصمة من الذنوب
[١] ابواب قراءة القرآن ب ١٣/ ٢.
[٢] ابواب قراءة القرآن ب ١٣/ ٣.
[٣] سورة الواقعة: ٧٩.