سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - الأول و الثاني البول و الغائط
..........
السؤال في روايات الاغسال عن اجزاء الغسل عن الوضوء مما يشهد بتحقق الحدث الناقض للوضوء بتحقق موجب الغسل هذا.
و الصحيح في المقام ما ذهب إليه الشيخ قدّس سرّه و وجهه مضافا الى اطلاق ما دل على انتقاض الوضوء بهما أو انهما حدث كالآية و اما في مصحح الفضل عنه عليه السّلام «و لا ينقض الوضوء الا غائط أو بول» الحديث [١].
و مصحح زكريا بن آدم عنه عليه السّلام «انما ينقض الوضوء ثلاث البول و الغائط و الريح» [٢] ان ما ورد من التقييد بما خرج من الطرفين الاسفلين للتعريف و الحصر في ذلك انما هو اضافي كما هو واضح في قبال الرعاف و الحجامة و غيرهما مما ذهبت العامة الى ناقضيته للوضوء، لا الحصر المطلق و الا فالنوم و مس الميت و الجنابة من دون انزال و نحوها نواقض أيضا، و كذا الحال في صحيح زرارة عنهما عليهما السلام «ما يخرج من طرفيك الاسفلين، من الذكر و الدبر، من الغائط و البول أو مني أو ريح، و النوم حتى يذهب العقل، و كل النوم يكره الا ان تكون تسمع الصوت» فان تكرير القيد للتفسير، و لا لغوية حينئذ، و يدل على ذلك أيضا ما في مصحح الفضل عن الرضا عليه السّلام «انما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة، و من النوم، دون سائر الاشياء، لان الطرفين هما طريق النجاسة ليس للانسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه الا منهما، فأمروا بالطهارة عند ما تصيبهم تلك النجاسة من انفسهم» [٣]. من ثم استدل البعض على الاطلاق بالتلازم بين صدق العنوانين و نجاستهما و بين ناقضيتهما للوضوء، و وجه تقييد الشيخ في المبسوط بما خرج من تحت المعدة هو لصدق العنوانين كما عرفت، و يؤيد ذلك أيضا ما ذهب إليه
[١] ابواب نواقض الوضوء ب ٢/ ٨.
[٢] ابواب نواقض الوضوء ب ٢/ ٦.
[٣] ابواب نواقض الوضوء ب ٢/ ٧.