سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - مسألة ٢٢ لا يجوز التخلي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها
و يعتبر فيه الطهارة (١) و لا يشترط البكارة فلا يجزي النجس و يجزي المتنجس بعد غسله و لو مسح بالنجس او المتنجس لم يطهر بعد ذلك الا بالماء الا اذا لم يكن لاقى البشرة بل لاقى عين النجس. و يجب في الغسل بالماء ازالة العين و الاثر بمعنى الاجزاء الصغار التي لا ترى (٢) لا بمعنى اللون و الرائحة و في المسح يكفي ازالة العين و لا صدد الطهارة في بقية اجزاء البدن بنحو التفصيل مطابقة و الا لتعرضت له بالتصريح نعم هو مدلول عليه بالالتزام.
(١) قد يستدل له بأن فاقد الشيء لا يعطيه او بأنه مأخوذ كشرط في المطهر العرفي، و هذان الوجهان منشأ للانصراف و عدم سعة الاطلاق للنجس، و بما في صحيح زرارة المتقدم صدره ب «لا صلاة الا بطهور و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار» الحديث من أن الطهور فعول اسم آلة للمادة اي ما يتطهر به، و هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره فلا بد من أن يكون طاهرا في نفسه هذا و لا يخفى ان محل الكلام ما اذا كانت الآلة المحكومة بالنجاسة يابسة أو غير ملاقية للبشرة في الموضع، و حيث قد تقدم التقييد بقالع خاص بل تمام حدّ الاستنجاء هو النقاء لما ثمّة، بحيث لو أمكن في الفرض ان ينقى المحل من دون قالع لتم العفو او الطهارة للموضع، و كان لعدم اشتراط الطهارة وجه وجيه، نعم لو كانت الآلة ملاقية للمحل برطوبة لا وجبت تنجيسه بنجاسة اخرى، لما ذكرناه مرارا من عدم التداخل في الاسباب و لو بالنحو الصغير و هو استناد المسبب الواحد بقاء الى كلا السببين و ان لم يكن اثر مختلف فضلا عما اذا اختلف كما في المقام حيث ان النجاسة الخارجة لا يجزي فيها الأحجار.
(٢) كما هو مقتضى عنوان الغسل به الازالة للعين بمراتبها المبصرة جسميا بخلاف الرائحة كما دلت عليه صحيح عبد الله بن المغيرة المتقدمة و بخلاف اللون