سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٢٢ لا يجوز التخلي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها
كان الأحوط ثلاثة منفصلات و يكفي كل قالع و لو من الأصابع (١).
شرطية العدد فالأقوى الاكتفاء بذي الجهات لا لعدم تعبدية الثلاث كما يقال، بل لأن هذا التحديد حيث قد ورد في الاحجار دون الخرق و الكرسف و نحوها فهو قرينة كون المراد ان العدد قيد في المسح لا في الماسح و التمييز بالحجر انما وقع التعبير لأجل تعارف استخدام الصغار و اعتياده.
(١) مع ذهاب الماتن الى التقييد بالثلاث عكس ما اختاره صاحب الجواهر في الموضعين، و كلا الاختيارين منهما متدافع لأن الوجه في كلا المقامين واحد و هو تقوّم حدّ الاستنجاء بالنقاء كما في صحيح ابن المغيرة من دون قيد اخر، مضافا الى ظهور الاطلاق في ما يستنجى به القالع من محسنة ليث المرادي [١] حيث وقع السؤال فيها عن الاستنجاء بالعظم أو البعر أو العود، فنفى عليه السّلام صلاحية خصوص العظم و الروث دون العود او البعر غير الروث مما يدل على تقرير ارتكاز السائل بكفاية كل قالع.
و مع هذا الارتكاز الواضح فيه عدم التفرقة بينه و بين ما هو من اجزاء البدن أيضا، التفاتة صاحب الجواهر الى ان العفو عن الاجزاء الصغار معفو عنه في القدر المتيقن من القالع دون المشكوك عدول عن كون الحد في الاستنجاء هو النقاء المتعارف من دون أخذ قيد وراء ذلك، و إلا لاتجه تأتي العديد من القيود في آلة الاستنجاء مما قد استظهر هو عدمها. و كذا العكس يرد على الماتن- مضافا الى صحيح يونس المتقدم من جعل المدار في الاستنجاء على اذهاب الغائط. و الاشكال في اطلاقه بكونه في صدد اخذ الطهارة عن الخبث فكيف يشمل مورد القلع بجزء من البدن، ففيه مضافا الى استلزام الاستبراء الاستنجاء بآلة أو بماء غالبا تلوث اليد اذ الرواية ليست في
[١] ابواب احكام الخلوة ب ٣٥/ ١.