سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٢٢ لا يجوز التخلي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها
و يجزي ذو الجهات الثلاث من الحجر (١)، و بثلاثة أجزاء من الخرقة الواحدة، و ان على الاستحباب قريب، و ذكر المسح على الرجلين في الرواية الأولى و ان كان عزيمة تعيينا الا ان المسح في الاستنجاء ليس كذلك، و ينضاف الى ما ذكر ان التثليث ورد في خصوص الاحجار لا في الخرق و غيرها مع أنها من آلات الاستنجاء بالتمسح، و ما تقدم من مرسل [١] احمد بن محمد بن عيسى من انه جرت السنة في الجمع بين الأحجار و الماء، مع ندبيته، و كذا رواية عيسى بن عبد الله عن ابيه عن جده عن علي عليه السّلام قال: «قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله: اذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا، اذا لم يكن الماء» [٢] بتقريب ان التثليث لأن الغالب عدم حصول النقاء بالواحدة بل بالزائد و حيث يندب الوتر فيكمل بالثالثة.
و لعل وجه التعبير بيجزيك في الصحيح الثاني هو الاشارة الى انّه ليس النقاء المطلوب في الاستنجاء بالأحجار مقدارا زائدا على ما يحصل بالثلاث، و لا يطلب فيه ازالة الاجزاء الصغار. و من ثم ما قرره غير واحد من أن مقتضى القاعدة عند الشك استصحاب المانعية للاجزاء المزبورة و عدم العفو عنها بالاستنجاء بالأقل و ان كان تاما، الا ان تحرير فرض الشك بالصورة المزبورة يشير الى ما ذكرناه من ان الغاية في الاستنجاء بالأحجار الثلاثة هو حصول النقاء بدرجة معينة، فمن ثم تحرير النزاع في المقام تارة يكون بلحاظ درجة النقاء و اخرى بلحاظ موضوعية الثلاث و ان حصلت تلك الدرجة، و من ثم يتبين بضميمة ما تقدم من ان حد الاستنجاء هو النقاء المتعارف ان الاقوى ندبية الثلاث مع فرض تحقق النقاء.
(١) هذا البحث و العديد مما يأتي في شرائط الاحجار مبتن على عدم الاطلاق في حد الاستنجاء بإطلاق النقاء، فعلى ما تقدم البحث فيها ساقط، هذا و لو بني على
[١] ابواب احكام الخلوة ب ٣٠/ ٤.
[٢] ابواب احكام الخلوة ب ٩/ ٤.