سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - مسألة ٢٢ لا يجوز التخلي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها
..........
اللغوي لا المتشرعي، لكن بالالتفات الى ان هذا الفعل مما لا يمكن لزرارة حكايته بالمشاهدة، بل لا بد ان يكون باخبار منه عليه السّلام يقوى الظهور في الاحتمال الأول.
و رابعا: ان رواية هارون بن حمزة المتقدمة هي ادل على قول المشهور من القول الاخر، حيث انه على النسخة الأولى يتعين ظهورها في الغسل دفعة واحدة، و على النسخة الثانية مطلقة لم تقيد بالدفعتين، و لو فهم معنى الجمع من الواو- في قوله عليه السّلام- العاطفة للاستنجاء على الغسل، لكان ظهورها في الدفعة الواحدة متعينا بمقتضى المدلول الاستعمالي لا بتوسط الاطلاق. و أما صحيح العيص فوحدة السياق لو أخذنا بمقتضى اطلاق الغسل فيه لكفت المرة الواحدة، غاية الامر رفعنا اليد عنه في الجسد لورود المخصص و أما الموضع فلم يخرج لما قدمناه.
و خامسا: دلالة صحيح جميل بن دراج عن ابي عبد الله قال: «اذا انقطعت درة البول فصب الماء» [١] بلحاظ كون سياق الكلام تفصيل و بيان عملية الاستنجاء، لا ما قد يتراءى بدوا من كونها في صدد ترتيب الاستنجاء على انقطاع البول فقط، و بعبارة اخرى ان المتصفح لروايات الاستنجاء من البول يراها مطلقة في الامر بالغسل او الصب، مع كون العديد منها في صدد بيان مقدمات الاستنجاء من الاستبراء او شرائطه من لزوم الماء و نحو ذلك و هي بأجمعها خالية عن التحديد بالمرتين سوى التحديد بالمثلين من جهة كمية الماء، و نظير الصحيح المزبور صحيح يونس بن يعقوب قال: «قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال؟ قال: يغسل ذكره و يذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين» [٢] و ان كان المنسبق الى الذهن منه انه في صدد بيان الترتيب و المقدمية للطهارة الخبثية على الوضوء، و لذلك لم
[١] ابواب احكام الخلوة ب ٣١/ ١.
[٢] ابواب احكام الخلوة ب ٩/ ٥.