سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - مسألة ٢٢ لا يجوز التخلي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها
..........
كالشهيدين و المحقق الثاني، و وجه القولين هو الترديد بين التمسك بعموم [١] ما دل على المرتين في غسل البول عند اصابته للجسد و بين ما ورد من مطلقات في غسل الذكر، و خصوص صحيح نشيط بن صالح عن ابي عبد الله عليه السّلام قال: «سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول؟ فقال: مثلا ما على الحشفة من البلل» [٢] حيث استظهر الدفعة الواحدة من المثلين لاضافتهما بتقدير ما على الحشفة، و لا يحتمل تفريق الكم المزبور لعدم صدق الغسل حينئذ للزوم الازالة غير الحاصلة إلا بالدفعة الواحدة، و تقدير ما على الحشفة بالقطرة و مع صب قدرها من الماء تقوى على الازالة ضعيف لمنع قوته على الازالة مع بعد المداقة في التقدير في الصب على ذلك و ان كان ذلك كحد أدنى- بخلاف المثلين كدفعة واحدة و من ثمّ توسّل بوجه اخر لحمل الرواية على المرتين، بدعوى أن المراد من التقدير المزبور هو تقدير الغسلة الواحدة لا تقدير مجموع كمّ الماء في الغسلتين، و لا يخفى ان المثلين أدنى حد يصدق معه الغسل، و قد يؤيد هذا الحمل مضافا الى عموم اعتبار الصب مرتين المقيد لاطلاق المثلين، ما في رواية هارون بن حمزة عن ابي عبد الله عليه السّلام قال «يجزيك من الغسل و الاستنجاء ما بلّت يمينك» [٣] و في نسخة «ملأت» حيث انه في مقام تقدير الغسل بأدنى مراتب الصدق. و في صحيح العيص [٤] عمّن بال- و مسح ذكره بحجر ثم عرق- انه يغسل ذكره و فخذيه، فالسياق مشعر بوحدة كيفية الغسل، هذا و لكن الحمل المزبور أيضا بمكان من الضعف اذ أولا: ان السؤال في الرواية عن ما يجزي
[١] ابواب النجاسات ب ١ ابواب احكام الخلوة ب ٢٦.
[٢] ابواب أحكام الخلوة ب ٢٦/ ٥.
[٣] ابواب احكام الخلوة ب ١٣/ ٢- ب ٢٦/ ٦.
[٤] ابواب احكام الخلوة ب ٣١/ ٢.