سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - مسألة ١٤ يحرم في حال التخلي استقبال القبلة و استدبارها
..........
حرجيا او ضرريا، للعلم الاجمالي، كما انه لو احتمل القبلة في نقاط معينة أمكن معها التجنب تنجز عليه، و يكفي في تحقق الامكان الانحراف بنحو لا تصدق المواجهة استقبالا و استدبارا، و هي في الاستقبال بمقدار سبع الدائرة لما حرره المحقق النائيني قدّس سرّه من صدق الاستقبال بمقدار مواجهة الجبهة و عطفيها، و منه يظهر ان مجرد كون الاحتمال في اتصال الجهتين لا يوجب العجز عن التجنب عنهما و عن مقابلتهما و كذا الحال لو كان في الجهات الاربع غير المتقاطعة، و اما المتقاطعة فقد يقال بصدق الاستقبال لأحدها و لو جعل اتجاهه ما بين الضلعين المتعامدين، و لكنك عرفت ان غاية ما يتوسع في الاستقبال هو بمقدار سبع الدائرة لا بمقدار الربع، كما سيأتي في (المسألة ١٦) من نفي لزوم التشريق او التغريب بل يكفي مجرد الميل، هذا كله بمقتضى القاعدة أما بحسب صحيحة زرارة قال: «قال ابو جعفر عليه السّلام يجزي التحري ابدا اذا لم يعلم اين وجه القبلة» [١] و هي تعم باب الصلاة و الدفن و الذبح و غيرها، و يعضده ما ورد في خصوص قبلة الصلاة من الاجتزاء بالاجتهاد فيها. لكن يظهر من المفيد و الطوسي و غيرهما حملها على صورة الاضطرار كضيق الوقت و نحوه، و لعله جمعا بينها و بين ما في موثق [٢] سماعة «اجتهد رأيك و تعمد القبلة جهدك» حيث ان مبلغ الجهد في تعمدها هو ذلك و في انتهاء الوقت، و كذا ما في مرفوع الخراش [٣] من نفي العمل بالاجتهاد فيها بل لزوم الصلاة الى اربع جهات، لكن الجمع المزبور في غير محله لان مفاد الموثق الاعتداد بالاجتهاد و المبالغة في تحري و تقصد الاتجاه إليها، و يشهد لذلك ما في روايات معتبرة اخرى [٤] من فرض العمل
[١] ابواب القبلة ب ٦/.
[٢] ابواب القبلة ب ٦/.
[٣] ابواب القبلة ب ٨/ ٥.
[٤] ابواب القبلة ب ١١/ ٢- ٤- ٥- ٦- ٧.