سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - مسألة ١٤ يحرم في حال التخلي استقبال القبلة و استدبارها
و لو اضطر الى أحد الامرين تخير (١) و إن كان الأحوط الاستدبار، و لو دار أمره بين أحدهما و ترك الستر مع وجود الناظر وجب الستر (٢)، و لو اشتبهت القبلة (٣) لا يبعد العمل بالظن، و لو ترددت بين جهتين متقابلتين اختار الاخريين و لو ترددت بين المتصلتين فكالترديد بين الاربع، التكليف ساقط فيتخير بين الجهات.
ذكر الله تعالى حتى في ذلك الحال بلسان (و انت تبول) تارة و اخرى (في الكنيف) و ثالثة (و هو على خلاء) و ما ورد [١] في حكاية الاذان بلسان (و انت على الخلاء) و اخرى (و ان كان على البول و الغائط)، و ما ورد [٢] من النهي عن اتخاذ بعض المواضع لقضاء الحاجة ب (اين يتوضأ) و (اين يضع) و (ان يتغوط) و (البول و الحدث على كذا) مع وضوح شمول تلك الاحكام للاستنجاء أيضا، و ان كانت القرينة في كل منها قائمة لمناسبة الحكم و الموضوع، الا ان الاستعمال فيها في الاعم موجب لظهور الاستعمال في المقام في الاعم، لا سيما و ان المناسبة الحالية المدعاة في بقية الموارد موجودة في المقام أيضا، و لك ان تقول ان المطلق لا يحمل على المقيد بعد كون الحكم استغراقيا، هذا كله في التطهير اذا لم يخرج شيئا، و أما معه فيصدق نفس عنوان البول و الغائط و لا يصغى الى دعوى المنع.
(١) لرافعية الاضطرار لأحدهما لا على التعيين، و ذكر لأهمية حرمة الاستقبال و أفحشيته عرفا للمقابلة بخلاف الاستدبار، و لكثرة ألسنة النهي عنه على ما ورد في الاستدبار، و هو كاف في احتمال الأهمية.
(٢) لأهميته المحرزة بقوة مدركه كتابا و سنّة كما تقدم، مضافا الى غلظة لسانه و الوعيد عليه.
(٣) مقتضى القاعدة التجنب عن الارتكاب المحتمل عند الاشتباه ما لم يكن
[١] ب ٨/ ابواب احكام الخلوة.
[٢] ب ١٥- ١٦/ ابواب احكام الخلوة.