سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - مسألة ١ يجب في حال التخلي- بل سائر الأحوال- ستر العورة عن الناظر المحترم
..........
الامر و هو ستر العورة، و في صحيح رفاعة اناطة ذلك بالايمان بالله و اليوم الاخر و هو يناسب الحرمة من دون إزار و ان استعمل التعبير المزبور في موارد الكراهة الشديدة فليس وزانه وزان كراهة الاغتسال تحت السماء او في الماء عاريا بل فيهما قد قيد الجواز بما اذا لم يره احد، و ما في معتبرة ابن ابي يعفور من قوله عليه السّلام «كان ابي يكره ذلك من كل أحد» عند السؤال عن التكشف و ابداء العورة او النظر الى عورة الغير، لا ينافي، لما ذكرناه مرارا ان الكراهة في الروايات تستعمل في المعنيين بل في الحرمة كثيرا و قد ذكرنا في بحث الاواني قرينتين عامتين على كون الظهور الاولي لها هو الحرمة ما لم تدل قرينة على الخلاف.
الثالثة: الروايات [١] المصرحة بان عورة المؤمن على المؤمن حرام و هي و ان نفي في بعضها إرادة الموضعين و ان المراد بها العيوب في الافعال و الصفات، الا ان في موثق سدير المتقدم في الامر بالمئزر في الحمام قد صرح فيه بإرادة الموضعين، و هو دال على عموم المعنى من العورة و هي كل عوار و عيب يقبح كشفه للآخرين، غاية الامر ان اذاعة سره و زلاته اعظم حرمة من النظر الى سوءته و أن التخصيص في تلك الروايات و نفي ما عداه لمنع الانصراف للفرد الشائع.
الرابعة: ما ورد [٢] من ان جواز انكشاف الرجل أمام خادم الزوجة انما هو بقدر ما حللته الزوجة لكونها بالتحليل كالمملوكة و بدونه اجنبية.
الخامسة: الروايات الناهية لدخول الرجل مع ابنه الحمام معللة ذلك لئلا ينظر الى عورته و فيها أيضا لعن رسول الله صلّى اللّه عليه و آله الناظر و المنظور إليه.
[١] ابواب آداب الحمام ب ٨.
[٢] ابواب آداب الحمام ب ٧.