سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - مسألة ١ يجب في حال التخلي- بل سائر الأحوال- ستر العورة عن الناظر المحترم
[فصل في أحكام التخلي]
فصل في احكام التخلي
[مسألة ١: يجب في حال التخلي- بل سائر الأحوال- ستر العورة عن الناظر المحترم.]
(مسألة ١): يجب في حال التخلي- بل سائر الأحوال- ستر العورة (١) عن الناظر المحترم.
(١) بضرورة الدين اجمالا و ضرورة صدق العنوان عند المتشرعة على المواضع المعهودة اجمالا، و مفاد العنوان العوار و السوءة و ما يقبح كشفه و ابرازه و ان لم يكن ملاك تحريم الكشف و تحريم النظر منحصرا في حرمة صاحب العورة كما تشير إليه بعض الروايات من ان النظر سبب الوقوع في الزنا، و هو مفاد قوله تعالى لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما .... بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَ طَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ [١] و قوله يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ [٢] و يدل عليه أيضا قوله تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ، وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ... [٣] و كذا قوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ [٤] حيث ان مقتضى اطلاق الحفظ هو المحافظة عليه بالإضافة الى الافعال المناسبة له و المقصودة منه سواء الاستمتاع بالمس و المقاربة او بالنظر بل يعم الانتفاعات الاخرى المرجوة المقصودة منه كطلب الولد بتوسطه فيحرم بمقتضاه ادخال نطفة غير الزوج في الفرج و ان لم يستلزم نظر من لا يحل له النظر، و لا ينافي
[١] الاعراف: ٢٠.
[٢] الاعراف: ٢٦.
[٣] النور: ٣٠.
[٤] المؤمنون/ ٦.