سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - مسألة ١٤ إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين
الوضوء أو الغسل، و وجب التيمم. و ان توضأ او اغتسل منهما بطل، سواء أخذ الماء منهما بيده أو صب على محل الوضوء بهما، أو ارتمس فيهما، و ان كان له ماء آخر أو امكن التفريغ في ظرف آخر، و مع ذلك توضأ أو اغتسل منهما، فالاقوى أيضا البطلان، لانه و ان لم يكن مأمورا بالتيمم، الا ان الوضوء او الغسل حينئذ يعد استعمالا لهما عرفا، فيكون منهيا عنه، بل الامر كذلك لو جعلهما محلا لغسالة الوضوء (١)، لما ذكر من أن توضّيه حينئذ يحسب في العرف استعمالا لهما، نعم لو لم يقصد (٢) جعلهما مصبا للغسالة، لكن استلزم توضّيه ذلك امكن ان يقال: انه لا يعد الوضوء استعمالا لهما. بل لا يبعد ان يقال: ان هذا الصب أيضا لا يعد استعمالا، فضلا عن كون الوضوء كذلك.
الاستعمال المنتهي الى الفعل و الفعل المتخصص من جهة تحقيقه لعنوان الاستعمال للآنية في الاكل و في الفعل المترتب، لا الفعل المترتب في نفسه فيشكل صحة الوضوء و الغسل لذلك، كما حكى ذهاب العلامتين الطباطبائي و كاشف الغطاء الى البطلان، و كذا صاحب الجواهر كالماتن و بذلك اختلف المنهي عنه في الآنية منهما مع المنهي عنه في الآنية المغصوبة فلاحظ.
(١) بنفس التقريب الذي ذكرناه في الاغتراف منهما لا ما قد يوهمه عبارة المتن في المقام و في (مسألة ١٠) و ما تقدم أيضا كصاحب الجواهر من أن الاكل و الشرب و الوضوء و نحوها من الافعال استعمالات للآنية بل مرادهما بمقتضى ما ذكره في عدم الافطار على الحرام هو النهي عن الاستعمال الممتد الى تلك الافعال او تلك الافعال أيضا من جهة تخصصها بالآنية.
(٢) بان لم يكن له غرض في جعلهما مصبا للغسالة فانه لا يعدّ عرفا استعمالا للآنية و لا الافعال متخصصة بالآنية، بخلاف ما اذا كان هناك غرض.