سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - مسألة ١٤ إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين
[مسألة ١٣: إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف أخر بقصد التخلص من الحرام]
(مسألة ١٣): اذا كان المأكول او المشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف اخر بقصد التخلص من الحرام لا بأس به و لا يحرم الشرب أو الاكل بعد هذا (١).
[مسألة ١٤: إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين]
(مسألة ١٤): اذا انحصر ماء الوضوء او الغسل في احدى الانيتين، فان أمكن تفريغه في ظرف اخر وجب، و الا (٢) سقط وجوب
للآنية فيها، فكذا في المقام فان الشارب سبب لصدق استعمال الآنية و هي السماور في الشرب، لكن قد يقال ان سببية فعل الشارب لفعل الصابّ لا توجب حرمة كل من الفعلين بعد كون تكليف كل منهما بلحاظ نفسه، و فعل كل منهما لا يصدق عليه الفعل المحرم أي عنوان الاستعمال في الشرب، لكن التدبر يعطي ان الشرب سبب لصدق استعمال الصاب في الشرب غاية الامر في شرب الغير، و لا يبعد استظهار عموم النهي لاستعمال الآنية في مطلق الشرب لنفسه و لغيره لان كل منهما استعمال لها، و على ذلك يكون الشارب معينا على الحرام نحو اعانة، و ان لم يكن مستعملا للآنية في الشرب خلافا لما حكاه في المتن عن البعض.
(١) قيّده غير واحد بعدم صدق الاستعمال أيضا، كما لو افرغ ما في القدر الذي من المادتين بعد الطبخ فيه في الأواني الاخرى كالصحون، فانه و ان كان تفريغا مع قصده لكنه استعمال أيضا، و الصحيح ان الاستعمال في المثال قد تمّ فالتفريغ اللاحق بعده غير معدم له بل ترتيب الافعال بعد ذلك موجب لصدق قيد الاستعمال انه استعمال في الاكل، فالصحيح التفصيل كما ذكروا.
(٢) قد عرفت عدم تقييد موضوع وجوب الوضوء و الغسل بالقدرة، نعم الاستعمال محرم، نعم في الفرض تسقط عزيمته، فيشرع التيمم، فلا بطلان من ناحية عدم الموضوع، و أما من ناحية تحريم الافعال المترتبة فيما لو كان الوضوء ترتيبيا.
فقد عرفت ان المحرم في الانية ليس هو خصوص التناول من الآنية او الاتخاذ لها، بل