سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - مسألة ٤ يحرم استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب و سائر الاستعمالات
بل يحرم اقتناؤها (١) من غير استعمال،
أيوب و غيرهم فلاحظ.
هذا مضافا الى اعتضادها برواية الجعفريات المماثلة لها متنا مضافا الى روايتي الأمالي المتقدمتين الا انها بعنوان الاتخاذ للآنية من المادتين، و قد عرفت ان التزيين من الافعال المناسبة للهيئة في خصوص المادتين اللتين اعتيد اتخاذهما للزينة بأي هيئة كانتا، و اما الثالث ففيه ان الحصر ليس بالإضافة الى الفعل بل بالإضافة الى الهيئة دون بقية الهيئات كالحلقة و نحوه، بل الصحيحة تخرج دليلا على التحريم حيث ان سؤال السائل عن مجرد الامساك و في الجواب نفي لحرمته في الحلقة و نحوها و اثباتها في ما يكون بهيئة الانية. مضافا الى ان كلا من قرب الاسناد و البرقي في المحاسن قد روى في ذيل المتن للرواية سؤال علي بن جعفر أيضا عن السرج و اللجام فيه الفضة أ يركب به قال عليه السّلام: «ان كان مموها لا يقدر على نزعه فلا بأس و الا فلا يركب به» [١] مما يظهر منه ان الحصر اضافي- لو سلم انه حصر للحرمة في الفعل الخاص- لا حصر مطلق حقيقي اي لأجل استثناء مثل الحلقة.
(١) هذه هي الجهة الثالثة و هي عموم الحرمة للادخار و الاقتناء كما حكى عن المشهور و قد عرفت في الجهة الثانية نحو دلالة في صحيح علي بن جعفر المتقدم، كما يعضد ذلك دلالة روايتي الامالي المتقدمتين حيث فيهما عنوان الاتخاذ منها و انه مصداق الآية الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ اي اقتنائها اكتناز، فلا مجال لدعوى انصراف الاتخاذ الى اقتنائها للاستعمال خاصة، و كذا قوية موسى بن بكر المعتضدة برواية الاشعثيات انها متاع الذين لا يوقنون بعد ما عرفت من عدم اختصاص الامتاع بالاستعمال، بل كل انتفاع و يصدق على المالك لها انها متاعه و لو بلحاظ مقام
[١] ابواب النجاسات ب ٦٧/ ٦.