سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - مسألة ٤ يحرم استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب و سائر الاستعمالات
..........
يومي الى الحرمة فيما لو كان خالصا من الفضة و الذهب بعد صدق الآنية على ظرف العطور كما سيأتي، و في رابع عن اتخاذ الآنية منهما كما روايتي الامالي المتقدمتان، و يقرب منه قوية موسى بن بكر المتقدمة أيضا حيث يستفاد منها النهي عن اتخاذها متاعا، و البحث يقع في جهات:
الأولى: في حرمة الافعال المترتبة على استعمال الآنية منهما كالاكل و الشرب و الادهان و الوضوء و غيرها.
الثانية: في عموم الاستعمال لكل انتفاع و لو للزينة.
و الثالثة: في اتخاذها و لو للادخار و الاقتناء لا للانتفاع و الاستعمال.
أما الأولى فيحتمل بدوا أن يكون النهي متعلق باستعمال الانية من التناول منها و جمع المائع و المأكول فيها، و نحو ذلك دون الفعل المترتب عليها أي أن المفسدة في الاستعمال دون الازدراد و التوضؤ و بلع المائع منها، و اخرى ان المنهي عنه تلك الافعال أيضا، و هو بوجهين أيضا بكون النهي عن الاكل و الشرب لاتصافهما بكونهما ناشئين من استعمال الآنية و كون ذلك الوصف حيثية تعليلية لطرو الحرمة، و اخرى بكون الوصف حيثية تقييدية و واسطة في العروض اي ان المنهي عنه حقيقة هو الاستعمال المنتهي الى الاكل و الشرب و الى سائر الافعال المترتبة، اي ان الاستعمال بامتداده الى تلك الافعال منهي عنه بمجموع امتداده لا خصوص التناول من الاناء، لاقتضاء النهي عن استعمال الآنية في تلك الافعال ذلك، و من ثم صحّ ان يقال ان الاكل و الشرب و التوضؤ من حيث انه من الآنية محرم، لا من حيث تعلقه بالطعام و الشراب و الماء، و الاظهر هو التصوير الثالث وفاقا لما يظهر من صاحب الجواهر و استاذيه و الماتن، لا ما يقال و اشتهر من كون المحرم هو خصوص الاتخاذ