سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - مسألة ١ لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين او الميتة فيما يشترط فيه الطهارة
احوط. و كذا لا يجوز (١) استعمال الظروف المغصوبة مطلقا و الوضوء و الغسل منها- مع العلم- باطل مع الانحصار، بل مطلقا. نعم لو صب الماء منها في ظرف مباح فتوضأ أو اغتسل صح و ان كان عاصيا من جهة تصرفه في المغصوب.
ان مانعية الميتة لأجل النجاسة كمثل صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله عليه السّلام «قال:
لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، ان الصوف ليس فيه روح» [١].
(١) لحرمة الظلم عقلا و نقلا و حرمة دم و مال المسلم بالشهادتين في النصوص المتواترة، في موثق سماعة عن ابي عبد الله عليه السّلام في حديث «ان رسول الله صلّى اللّه عليه و آله قال: من كانت عنده أمانة فليؤدها الى من ائتمنه عليها، فانه لا يحل دم امرئ مسلم و لا ماله الا بطيبة نفسه» [٢] و غيرها [٣]. ثم ان بطلان الوضوء و الغسل في المتن تارة في الارتماسي و اخرى في ما يغترف له او بالصب منها على الاعضاء، و كل منهما تارة مع الانحصار و اخرى مع عدمه. اما البطلان من جهة الارتماسي فلدعوى عده بنفسه تصرفا في الآنية المغصوبة عرفا، و ان امكن القول- كما حكي عن جامع المقاصد- بانّ الغسل في الارتماسي ليس هو عين الارتماس بل هو عبارة عن وصول الماء للبشرة و هو يلازم او يقارن استعمال الانية و التصرف فيها فاتخاذها لاجتماع الماء اعداد للغسل، و كذا تموج الماء معلول توليدي لوضع اليد في الماء لا مسبب من وصول الماء الى البشرة بل مقارن معه، و ان كان الاحتياط لا ينبغي تركه من جهة دعوى ان التلازم بين الغسل و التصرف في الايجاد موجب لكون داعي الصدور الارادي غير قربي حينئذ و ان كانا بوجودين ممتازين. أما الصب من الآنية المغصوبة على العضو فوضوح التعدد المصداقي بين متعلق الحرمة و الوضوء أجلى من الفرض السابق، سوى
[١] ابواب النجاسات: ب ٦٨/ ١- ٧.
[٢] ابواب مكان المصلي، ب ٣/ ١.
[٣] ابواب الغصب ب ١- ٥- ٨.