سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - مسألة ٤ ما عدا الكلب و الخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها قابل للتذكية
[مسألة ٣: ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو من أسواقهم محكوم بالتذكية]
(مسألة ٣): ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو من أسواقهم محكوم بالتذكية و ان كانوا ممن يقول بطهارة جلد الميتة بالدبغ (١).
[مسألة ٤: ما عدا الكلب و الخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها قابل للتذكية]
(مسألة ٤): ما عدا الكلب و الخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها قابل عند أبي عبد الله عليه السّلام اذ دخل عليه معتب فقال: بالباب رجلان فقال: ادخلهما فدخلا فقال أحدهما: انّي رجل سرّاج أبيع جلود النمر فقال: مدبوغة هي؟ قال: نعم، قال: ليس به بأس» [١]، و حسنة الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام في جلد شاة ميتة يدبغ فيصيب فيه اللبن أو الماء فأشرب و أتوضأ؟ قال: «نعم يدبغ فينتفع به و لا يصلى فيه» [٢]، و ما في الفقه الرضوي «و ان كان الصوف و الوبر و الشعر و الريش من الميتة و غير الميتة بعد ما يكون مما أحله الله أكله فلا بأس به و كذلك الجلد، فان دباغته طهارته» [٣]. لكنها معارضة في مواردها بما دل جواز الانتفاع بدون تذكية- و تقدم هناك- مع أن مواردها كما يظهر بالتدبر في الميتة، و الأخذ بإطلاق الطهارة أو نفي البأس فيها بالدباغة محمول على التقية لكونه مذهب العامة، نعم لا يبعد استفادة الرجحان في المذكى مما لا يؤكل لحمه أو في الميتة لكون الدباغة نحو تنظيف و ممانعة عن علوق الذرات الصغيرة من الجلد ببدن أو ثياب الانسان حين الاستعمال مما يوجب بطلان الصلاة، و لعل نظر الشيخ الطوسي في اشتراط الطهارة بها الى ذلك.
(١) كما تقدم في قاعدة سوق المسلمين [٤]، و ان كان الراجح التجنب مع العلم بكونه مجلوبا ممن يبنى على ذلك لما ورد عن السجاد عليه السّلام مع فراء العراق أنه كان ينزعه في الصلاة معللا بذلك.
[١] ابواب ما يكتسب به ب ٣٨/ ١.
[٢] ابواب الاطعمة ب ٣٤/ ٧.
[٣] فقه الرضا ب ٥٣ ص ٣٠٢ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السّلام.
[٤] سند العروة ٢/ ٤٩٩.