سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - الثامن عشر غيبة المسلم
[الثامن عشر: غيبة المسلم]
الثامن عشر: غيبة المسلم (١) فانّها مطهرة لبدنه، أو لباسه أو فرشه أو ظرفه أو غير ذلك- مما في يده بشروط خمسة الأول أن يكون عالما بملاقاة المذكورات للنجس الفلاني، الثاني: علمه بكون ذلك
(١) كما ادّعى عليه الاتفاق و ان حكى التردد عن بعض، و استدل له بالسيرة القطعية على عدم استصحاب النجاسة مع غيبة الشيء المتعلق بالمسلم سواء بدنه و غيره مع الجهل بالحال، و بتقديم الظهور على الأصل، لظهور حاله و فعله في التطهير و البناء على ذلك، و بما قد يظهر من الروايات المتفرقة من الأبواب كالروايات الواردة في شراء الخف و الفرو و غيرها من الألبسة و الصلاة فيها و غيرها. و قيل أنه على الأول تكون الغيبة اصلا كأصالة الطهارة مخصصا للاستصحاب و لا يعتبر فيها الكاشفية بخلافه على الثاني، و الصحيح أن نكتة البناء و السيرة هي كون المقام من موارد و تطبيقات امارية اليد العقلائية من استكشاف حال الأشياء و تمييز شئونها بالرجوع الى المستولي عليها المتصرف فيها، كما نبّه عليه كاشف الغطاء في حجية أخبار ذي اليد بطهارة أو نجاسة العين، و لهذه الكبرى تطبيقات عديدة كما في من ملك شيئا ملك الاقرار به كما بيّنا وجه ذلك فيما تقدم [١] و كقاعدة سوق المسلمين و اخبار ذي اليد في العصير بذهاب ثلثيه و غيرها من الموارد تصل الى السبعة تقدم ذكرها [٢]، و من ثمّ قيّدت الغيبة هاهنا بكونها من المسلم لا من الكافر لما علم من حاله من التقيّد بالطهارة فكان بمنزلة اخباره، و من ثمّ لا يختص ذلك ببدنه بل بكل ما يتعلق به مما كان يستعمله بطهارة بخلاف الاشياء التي ليس شأنها ذلك. و من ثمّ أيضا كانت الشروط المذكورة في المتن هي تحديدا لموارد الامارية، اذ لو لم يكن عالما حكما و موضوعا بالنجس بانيا على التطهير لم يكن في البين منشأ لاحتمال و ظن حصول
[١] سند العروة ٢/ ٢٥١.
[٢] المصدر السابق.