سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - السابع عشر زوال التغير في الجاري و البئر
الأقوى (١).
[السادس عشر: الاستبراء بالخرطات بعد البول]
السادس عشر: الاستبراء بالخرطات بعد البول، و بالبول بعد خروج المني، فانّه مطهر (٢) لما يخرج منه من الرطوبة المشتبهة، لكن لا يخفى أن عدّ هذا من المطهرات من باب المسامحة و الا ففي الحقيقة مانع عن الحكم بالنجاسة أصلا.
[السابع عشر: زوال التغير في الجاري و البئر]
السابع عشر: زوال التغير في الجاري و البئر بل مطلق النابع بأي وجه كان و في عدّ هذا منها أيضا مسامحة، و إلا ففي الحقيقة المطهر هو الماء الموجود في المادة (٣).
زوال التغير أيضا و في تطهير القليل و غيره من المياه.
(١) قد اشكل عليه تارة بأنه مبني على طولية ارتفاع الخبث بعد الحدث أو على عمومية بدلية التراب عن الماء في رفع الخبث و كليهما محل منع، و قيل إنه قد يستظهر مما ورد في تيمم الميت ذلك، و في جميع ما ذكر نظر.
أما الأول فالصحيح هو ذلك بمقتضى ارتفاع الخبث من نجاسة بدنه بالغسل، و أما الثاني فالبدلية متحققة في الجملة كما في مطهرية الارض لباطن القدم أو لموضع النجو، لكنه لا يستفاد من «جعلت لي الارض مسجدا و طهورا» العموم، و أما الثالث فما ورد من الأمر بالتيمم و الدفن لا يستفاد منه ارتفاع الخبث فالصحيح ما نبني عليه من أن التيمم رافع للحدث لا مجرد انه مبيح، لاطلاق الطهور عليه، لكن بمقتضى بدليته عن الماء و لزوم استعمال الماء بارتفاع العذر، هو كون رافعيته ناقصة، و على ذلك فلا يرتفع الخبث به لعدم ارتفاع الحدث من رأس و لا دليل على ارتفاعه بارتفاع درجة ناقصة من الحدث.
(٢) بمعنى سبب الحكم بالطهارة في الظاهر لما يخرج من الرطوبة المشكوكة بعد البول أو بعد المني.
(٣) مع الامتزاج في الجملة كما تقدم في تطهير المياه.