سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - الحادي عشر استبراء الحيوان الجلّال
..........
حال لا بد من مضي القدر المتيقن من المدة المزبورة، أما الزائد على ذلك فتنقيح الحال فيه يتم بذكر:
فائدة في الفرق بين القيود العلامية و التوصيفية الاحترازية فاعلم انّ القيود التي تذكر في موضوعات الأحكام أو القيود للاحكام نفسها تارة تكون وصفا دخيلا في تمامية الملاك فتكون مخصصة للموضوع، كالعدالة في الشاهدين و المفتي و القاضي، و أخرى تكون أمارة و علامة محضة لاحراز الموضوع غير دخيلة في واقع الموضوع اصلا كالبينة و رؤية الهلال، و ثالثة قيودا في الموضوع لكن علامية أيضا ففيها كل من خاصية القسم الأول و الثاني، و اطلق عليها في الفقه انها تحديد في تقريب و تقريب في تحديد كخفاء الأذان و الجدران و تحديد الكر بالحجم، كما اطلق عليها انها اسباب شرعية معرفات حقيقية. و هذه التقسيمات الثلاث تطابق ما يذكر في علم الاصول في القطع من أنه يؤخذ في الموضوع بنحو الصفتية و ثانية لا يؤخذ بل يكون طريقا محضا و ثالثة يؤخذ في الموضوع بنحو الطريقية. و لا يخفى اختلاف آثار كل قسم من الاقسام الثلاثة عن الاخر و برزخية آثار القسم الثالث كما حرر ذلك في علم الاصول، و حيث ان الظاهر من التقادير المأخوذة في الروايات المتقدمة انها من النمط الثالث و هو يختلف عن الأولين كما لا يخفى.
فإن كان مع العلم بزوال الاسم أو القيد الاخر فهو مجرى للاصول المفرغة دون الاستصحاب لتبدل الموضوع إلا أن يبنى على احتمال كون الجلل حيثية تعليلية بقاء حتى تنقضي مدة الاستبراء، لكن العموم اللفظي لحلّ الانعام أو انواع الحيوان مقدم- بناء على العموم الازماني منه كما هو الصحيح في العمومات الاولية- على