سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - الحادي عشر استبراء الحيوان الجلّال
..........
الاغتذاء فبذلك يتضح تمامية ما ينسب الى المشهور من الحلية بالاستبراء المدة المعتبرة في الروايات و ان بقي اسم الجلل، لكونه مزيلا للقيد الثاني في الموضوع أو مزيلا للحصة الخاصة من عنوان الجلل المعتبرة في التحريم، و هو الناشئ من التمحض في الغذاء. و أما الروايات الواردة فبعضها معتبر سندا كمعتبرة السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام «الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تقيد ثلاثة ايام، و البطة الجلالة بخمسة ايام، و الشاة الجلالة عشرة ايام و البقرة الجلالة عشرين يوما و الناقة الجلالة اربعين يوما» [١] و ليس في السند من يتوقف فيه إلا النوفلي و المستفاد من ترجمته في النجاشي حسنه لوصفه ايّاه بنوفل النخع و هو بمعنى وجيههم أو الحسن منهم، مضافا الى ما ذكره الشيخ في العدة من عمل الطائفة بروايات السكوني و الغالب فيها انها بطريق النوفلي مضافا الى رواية غير واحد من الثقات الاجلاء عنه، قال النجاشي: نوفل النخع مولاهم كوفي ابو عبد الله كان شاعرا أديبا و سكن الري و مات بها و قال قوم من القميين انه غلا في اخر عمره و اللّه اعلم و ما رأينا له رواية تدل على هذا، انتهى. هذا و يعضدها ثمانية روايات أخرى [٢] بطرق مختلفة اخرجها صاحبي الوسائل و المستدرك و هي كافية في حصول الوثوق بالصدور ان لم نقل استفاضة، نعم بينها اختلاف في تحديد مدة استبراء البقرة بين ثلاثين و عشرين يوما، و الشاة بين سبعة و عشرة و أربعة عشر يوما و البطة كلها خمسة أيام عدا رواية يونس ففيها سبعة، أما الدجاجة فمتفقة على الثلاثة ايّام، و هو قابل للحمل على الاختلاف في مدة زوال الاسم أو قيد تمحض اغتذاؤها من العذرة بنحو الاعتياد. و على أية
[١] ابواب الاطعمة المحرمة ب ٢٨.
[٢] المصدر السابق الوسائل- ب ١٩ ابواب الاطعمة المحرمة المستدرك.