سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - مسألة ٤ لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل
[مسألة ٤: لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل]
(مسألة ٤): لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل بل يجوز الأول: ما هو كالبهيمة و هو الرضيع و الذي عقله النظري و العلمي بالقوة المحضة الثاني: ما يحسن الكلام و معانيه في الجملة و الذي بدأ قوة عقله النظري في الفعلية لكن عقله العملي بالقوة.
الثالث: المميز و الذي يستقبح ابداء العورة و نحوها، فزاجرية و باعثية قوة عقله العملي بدأت في الفعلية.
الرابع: المراهق للبلوغ و لبدأ تفتق الغرائز فيه مع اشتداد قوتي العقل النظري و العملي، و ذكرنا انّ القسم الثاني فضلا عن الاخيرين يتصور فيه المعرفة و العبادة و القربة. اما المعرفة فلكونها مبتنية على الادراك ثم التسليم و الطوعانية، و لو بدافع الغرائز لعدم فعلية العقل العملي عنده و هو غير مضر بالتسليم القلبي و لا بالقربة، كما في عبادة طلب الجنّة كعبادة التجار و الخوف من النار كعبادة العبيد، فيما اذا جعلتا مقصدا نهائيا و غاية الغايات و وسّط وجه الله لهما كما في صلاة الليل لطلب الرزق، و كذا يتصور فيه الانشاء و الأخبار و ان كان مع قصور في الإرادة فضلا عن الاخيرين، و يدلّ عليه ما ورد في الروايات المعتبرة هاهناك من انعقاد احرامه بحسنه للتلبية و تلفظه بها. و كذا يشير الى ذلك ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام في الصبي يختار الشرك و هو بين أبويه قال «لا يترك و ذلك اذا كان أحد ابويه نصرانيا» [١]، و ما رواه ابان بن عثمان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السّلام في الصبي اذا شبّ فاختار النصرانية و أحد ابويه نصراني أو مسلمين قال: «لا يترك، و لكن يضرب على الاسلام» [٢] فانّه لو لا تعنونه بالشرك لما كان للتعزير مجال، و ان لم يكن حدا لصباوته.
[١] ابواب حد المرتد ب ٢/ ١.
[٢] ابواب حد المرتد ب ٢/ ٢.