سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - مسألة ٣ الأقوى قبول إسلام الصبي المميز إذا كان عن بصيرة
[مسألة ٣: الأقوى قبول إسلام الصبي المميز إذا كان عن بصيرة]
(مسألة ٣): الأقوى قبول اسلام الصبي المميز اذا كان عن بصيرة (١).
رَبِّي وَ آتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ [١] حيث ان الاحتياط يقضي بعدم المبادرة الى الانكار و الجحود بل الفحص و التدبر.
(١) تقدم الكلام في ذلك مفصلا في رسالة نجاسة الكافر [٢] و ملخصه أن الكلام اما عن الاسلام الظاهري فحيث انّه من باب الاقرارات الانشائية فقد ذهب المشهور الى سلب عبارته، استنادا اما الى أن عمده خطاء الوارد في صحيح محمد بن مسلم [٣] و نحوه، و الحال ان مفاده ليس سلب الإرادة بل قصورها عن أن تكون مستقلة و هو عين مفاد عدم استقلاله في التصرفات و ولاية الأب عليه، و صرف الانشاء ليس معدودا من التصرفات المستقلة، و إما الى حديث رفع القلم [٤] و هو لا يقتضي رفع قلم التكليف بل المؤاخذة أو الفعلية التامة للتكليف لا المشروعية و التخصيص للأدلّة الأولية، فغاية الأمر هو رفع الالزام بالتكاليف المترتبة على اسلامه امتنانا لا رفع الآثار التي هي بنفع الصبي كطهارته وارثه و صحة نكاحه و نحوها، هذا مضافا الى أن الحكمة في الاسلام الانشائي الظاهري الذي هو الالتزام و الانقياد بحسب الظاهر هو الكشف عن الانقياد و التسليم القلبي و هو متحقق منه كما سيتضح، و على ذلك فيتحقق منه الارتداد أيضا كما ذكرناه ثمة أيضا، لأنه بالانشاء للخروج من الالتزام بالدين يرتد، غاية الامر لا تترتب عليه آثاره لرفع القلم عنه، و أما الاسلام بحسب القلب فمن الظاهر البيّن امكان تحققه منه و ادراكه للعديد من البراهين و الطرق لمعرفة الباري عزّ اسمه و تسليمه بذلك و اخباته قلبا، هذا و قد قسّمنا في كتاب الحج في حجّ الصبي، الصبي الى أربعة أقسام:
[١] هود: ٢٨.
[٢] سند العروة ٣/ ١٣١.
[٣] ابواب الديات دية العاقلة ب ١١.
[٤] ابواب القصاص ب ٣٦/ ٢.