العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٣ - استثناء المؤن من الزکاة
........................................................................................................................
⇨ العشر، وما یُسقی بالرُشا ففیه نصف العشر»[أ] فإنّه بعمومه یتناول ما قابل الموءن وغیرها. وثانیاً: بأنّ الشارع وضع فی ما سقته السماء العشر، ونصفه فی ما سُقی بالدِلاء، فلو أخرجنا الموءن لم یکن فرق بین ما یُسقی بالآلة أو غیرها، وکان اللازم العشر علی الجمیع. ویستدلّ للمشهور أوّلاً: بصحیحة ابن مسلم: «ویُترک للحارس العِذق والعِذقان والثلاثة لحفظه إیّاه»[ب]. وثانیاً: ما تقتضیه قاعدة الشرکة فإنّ النصاب مشترک بین المالک والفقیر فالموءن علیهما. لکنّ هذین الدلیلین لایدلاّن إلاّ علی اعتبار الموءن اللاحقة بعد تعلّق الزکاة، کما أنّ النظر لعدم الاستثناء یختصّ بالموءن السابقة، أی موءونة السقی ونحوها، لا اللاحقة. فالأصحّ إذاً التفصیل بین الموءن السابقة فلا تُستثنی، واللاحقة فتُستثنی، ولا یقدح فیه عدم نقله عن أحدٍ بعد مساعدة الدلیل علیه، وعدم تحقّق إجماع علی خلافه. المسألة الثانیة: أنّ النصاب هل یعتبر بعد خروج الموءن، أو أ نّه معتبر قبلها فی الجمیع، غایته أنّ الّذی یزکّی هو الباقی بعد الموءن علی القول باستثنائها؟ ومقتضی ما ذکرناه من التفصیل أ نّه متی تحقّق النصاب بعد تصفیة الغلّة وجب العشر أو نصفه من الباقی بعد إخراج الموءن اللاحقة، کاُجرة الجُذاذ والقِصاص والنطارة والنقل والتحویل وأمثالها، دون السابقة، کاُجرة الحرث والسقی ونحوهما، أمّا حصّة السلطان والبذر المزکّی فهما خارجان من المجموع إجماعاً، ویعتبر النصاب بعدهما، وقد سلکنا فی رسائلنا العملیة علی طریقة المشهور رفقاً بالمالک، وإن کان خلاف الاحتیاط، والتحقیق ما ذکرناه هنا وهو العدل. (کاشف الغطاء).
* لا یُترک الاحتیاط بعدم إخراج المؤن إلاّ ما صرف من عین الزکویّ فیما تعارف صرفها فیه، فإنّه یعتبر النصاب بعده، وأمّا مااُخذ من العین ظلماً فیحسب ⇦
[أ] الوسائل: الباب (٥) من أبواب زکاة الغلاّت، ح١.
[ب] الوسائل: الباب (٨) من أبواب زکاة الغلاّت، ح ٢ _ ٤.