العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١ - المقترض ِیجب أداء الزکاة إذا بلغت بالقرض
........................................................................................................................
⇨ حصول الوقت أو الشرط فی المقیّد فالواجب إخراج الزکاة أوّلاً، فإن بقی محلّ للنذر وجب، وإلاّ فلا، ولا فرق هنا بین العصیان وعدمه، نعم، لو علّق النذر بالنصاب کلّه بعد الحول کان لازمه الالتزام بالنذر ودفع الزکاة من مال آخر، کما لو باعه أجمع. وأمّا النذر أثناء الحول: فإن کان نذر نتیجةٍ ومطلقاً فلا إشکال فی أ نّه یبطل الحول ویتنجّز النذر؛ لأنّ المال المنذور قد خرج عن ملک الناذر بمجرّد النذر، فلا یبقی محلّ للزکاة، ولا أثر للعصیان هنا أیضاً، وإن کان مقیّداً بوقت أو شرط نتیجة أو سبباً فلا یخلو: إمّا أن یحصلا بعد الحول أو مقارناً له، أمّا إذا حصلا بعد الحول أو کان النذر مؤقّتاً بما بعد الحول فقد صرّح قدس سره بعدم وجوب الزکاة فیه؛ لأ نّه ممنوع من التصرّف من جهة تعلّق النذر به، وفیه: أنّ تعلّق النذر إن أوجب حقّاً للغیر فی العین کان موجباً للمنع من التصرّف، وإلاّ فلا. والظاهر أنّ النذر لم یوجب إلاّ حکماً تکلیفیّاً معلّقاً علی حصول الوقت والشرط، فإن حصلا تنجّز وجوب الوفاء إن کان نذر سبب، وخرج عن ملکه إن کان نذر نتیجة. والخلاصة: أنّ المعلّق نتیجة أو سبباً قبل حصول المعلّق علیه لا یمنع من التصرّف وتجب الزکاة عند تمام الحول. ودعوی: أنّ النذر یتضمّن الالتزام بإبقائه وعدم التصرّف فیه إلی حصول الوقت أو الشرط ممنوعة ، إلاّ مع التصریح وأمّا بعد حصول المعلّق علیه ففی نذر النتیجة یخرج عن ملکه حالاً فلا زکاة، وفی نذر السبب یجب الوفاء بالنذر بإیجاد السبب من هبةٍ أو بیعٍ أو غیرهما، فان وفی فلا زکاة أیضاً، وإن عصی فوجهان، والأقرب وجوبها عند تمام الحول، فإن وفی الباقی بالنذر وجب دفعه بعد إیجاد السبب، سواء وفی بتمام النذر أو ببعضه؛ لقاعدة «المیسور» وأمّا لو قارن حصول الشرط أو الوقت تمام الحول: فإن کان نذر نتیجة فالوجوه الأربعة تقدیم النذر أو تقدیم الزکاة أو التخییر أو القرعة، والمقام من موارد تزاحم السببین المتنافیین، فإن أمکن إعمالهما معاً فیدفع الزکاة ویُوفی النذر من الباقی إذا لم یتعلّق النذر بتمام النصاب فهو، وإلاّ فاللازم العمل بقاعدة « الأهمّ والمهمّ »، ⇦