العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٥ - الأربعون دفع الزکاة فِی المکان المغصوب
الأربعون: حُکی عن جماعةٍ عدم صحّة دفع الزکاة فی المکان المغصوب؛ نظراً إلی أ نّه من العبادات، فلا یجتمع مع الحرام، ولعلّ نظرهم إلی غیر صورة الاحتساب علی الفقیر من دَین له علیه؛ إذ فیه لا یکون تصرّفاً فی ملک الغیر، بل إلی صورة الإعطاء والأخذ حیث إنّهما فعلان خارجیّان، ولکنّه أیضاً مشکل[١]؛ من حیث إنّ الإعطاء الخارجیّ مقدّمة[٢] للواجب، وهو الإیصال الّذی هو أمر انتزاعیّ[٣] معنویّ
⇨ الکسب، فالمعطَی لیس من سهم الفقراء، بل من سهم سبیل اللّه. (الشریعتمداری).
* التعلیل علیل؛ بداهة أنّ صدق الإعانة علی المحرّم علی صرف الإیتاء له بدون قصد الإعانة محلّ إشکال، نعم، لا ینطبق علی إیتائها له عنوان فی سبیل اللّه؛ لمکان قصده السوء. (المرعشی).
* هذا إذا قصد إعانته فی ذلک، وإلاّ فصرف الإعطاء لیس بإعانةٍ علی الحرام. (محمّد رضا الگلپایگانی).
* کون المقام من الإعانة علی الحرام مشکل، بل ممنوع، نعم، إذا قصد بالإعطاء التوصّل به إلی الحرام یکون منها حینئذٍ. (السبزواری).
* إنّما یکون إعانةً علی الحرام إذا قصد ذلک ، وبعدُ فالإشکال إذا لم یکن المشتغل فقیراً _ کما هو المفروض _ فإنّ إعطاءه حینئذٍ یکون من سهم سبیل اللّه، وهو لایکون مع القصد المحرّم. (زین الدین).
[١] لیس الإشکال من الجهة المذکورة فی المتن، بل من حیث إنّ الحرام مقارن لا متّحد مع الواجب. (الفیروزآبادی).
[٢] کیف یکون الإعطاء مقدّمةً والحال أ نّه بنفسه واجب، فإذا کان الإعطاء مصداقاً للتصرّف یشکل الإجزاء. (تقی القمّی).
[٣] إیتاء الزکاة للفقیر، أو ولیّه، أو صرفها فی مصارفها فعلٌ خارجیّ لا أمر ⇦