إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٢٣ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
و خرجت إليه امرأة سوداء ثائرة الرأس عريانة تضرب صدرها و تدعو بالويل. فقال لها السادن: مناة دونك بعض عصاتك [١]، فضربها سعد فقتلها، و أقبل و معه أصحابه إلى الصّنم فهدموه، و لم يجدوا فى خزانتها شيئا و انصرف راجعا إلى رسول اللّه ٦ لست بقين من رمضان.
و قدم على النبى ٦ بعد الفتح وفد باهلة؛ مطرف بن الكاهن فأسلم و أخذ لقومه أمانا، ثم قدم نهشل بن مالك الوائلى من باهلة [٢].
و وفد ثمالة: عبد اللّه بن علس الثّمالى فى جماعة من قومه فبايعوا و أسلموا [٣].
و وفد الحدّان: مسلية بن هزّان الحدّانى فى عصابة من قومه فأسلموا و بايعوا [٣].
و بعث النبى ٦ خالد بن الوليد- بعد عوده من هدم العزّى- إلى بنى جذيمة بن عامر بن عبد مناة بأسفل مكة على ليلة منها بناحية يلملم [٤] و يعرف بيوم الغميصاء [٥]، داعيا للإسلام لا مقاتلا، فى ثلاثمائة و خمسين رجلا من المهاجرين و الأنصار و بنى سليم، فانتهى إليهم
[١] كذا فى الأصول، و عيون الأثر ٢: ١٨٥، و شرح المواهب ٢: ٣٤٩. و فى طبقات ابن سعد ٢: ١٤٧، و الخصائص ٢: ٨٥ «غضباتك».
[٢] طبقات ابن سعد ١: ٣٠٧.
[٣] طبقات ابن سعد ١: ٣٥٣.
[٤] يلملم: واد جنوب غربى الطائف على ثلاثين كليو منها، و هو ميقات أهل اليمن، يصب فى البحر جنوب جدة على مرحلتين، وسيله يمر جنوب مكة على مائة كليو، و انظر معجم ما استعجم، و معجم البلدان، و مراصد الاطلاع، و معالم مكة للبلادى.
[٥] الغميصاء: موضع قرب مكة جنوبها يسكنه بنى جذيمة بن عامر بن عبد مناة.
(المراجع السابقة).