إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٢٢ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
برهاط: قرية جامعة على ثلاثة [١] أميال من مكة- و هو صنم هذيل/ و كانوا يحجون إليه، فأتاه و عنده السادن فقال له: ما تريد؟
قال: أمرنى رسول اللّه ٦ أن أهدمه. قال: لا تقدر على هدمه؛ إنك تمنع. فقال له: حتى الآن أنت على الباطل!! ويحك هل يسمع أو يبصر؟! و دنا منه فكسّره، و أمر أصحابه فهدموا بيت خزانته، فلم يجدوا فيه شيئا، ثم قال للسادن: كيف رأيت؟ فقال:
أسلمت للّه عز و جل [٢].
و سعد [٣] بن زيد الأشهلى فى عشرين فارسا، فى شهر رمضان إلى مناة [٤] بالمشلّل- ثنيّة مشرفة على قديد- و كانت للأوس و الخزرج و غسّان، فانتهى إليها و عندها سادنها، فقال له:
ما تريد؟ قال: هدمها. فقال: أنت و ذاك. فأقبل يمشى إليها،
[١] كذا فى الأصول. و فى الأصنام ٩، ١٠ «برهاط من أرض ينبع، و ينبع عرض من أعراض المدينة» و كذا قال ياقوت فى معجم البلدان و لكنه فى آخر خبر سواع قال: رهاط من بطن نخله. و فى مراصد الاطلاع رهاط موضع على ثلاث ليال من مكة، قرية على طريق المدينة بواد يقال له غران. و بأرض ينبع على ما قيل رهاط منها كان سواع صنم هذيل. و فى شرح المواهب ٢: ٣٤٩ «رهاط قرية جامعة بساحل البحر على ثلاثة أميال من مكة.»
[٢] مغازى الواقدى ٢: ٨٧٠، و عيون الأثر ٢: ١٨٥، و تاريخ الخميس ٢:
٩٦، ٩٧.
[٣] فى الأصول «سعيد» و المثبت عن المراجع السابقة و طبقات ابن سعد ٢:
١٤٦، و السيرة الحلبية ٣: ٢٠٩، و شرح المواهب ٢: ٣٤٩، و الإمتاع ١: ٣٩٨.
[٤] مناة: صنم فى جهة البحر مما يلى قديدا بالمشلل على سبعة أميال من المدينة، و قيل صخرة لهذيل بقديد. (معجم البلدان ياقوت)