إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤١٧ - *** «السنة الثانية من الهجرة النبوية»
على عاتقه طرح يده من العاتق، و بقيت الجلدة، فوضع معاذ عليها رجله و تمطّى عليها حتى قطعها؛ و ضرب أبا جهل مع معاذ معوّذ و عوف ابنا عفراء.
و لما وضعت الحرب أوزارها أمر رسول اللّه ٦ أن يلتمس أبو جهل، فوجده عبد اللّه بن مسعود فى آخر رمق، فوضع رجله على عنقه و ضربه فقطع رأسه- و يقال إن معاذا و معوّذا ابنى عفراء أثبتا أبا جهل، و ضرب ابن مسعود عنقه فى آخر رمق- و قد رأى فى كتفيه آثار السياط [١].
و قال النبى ٦: اللهم اكفنى نوفل بن خويلد. فأسره جبّار بن صخر، فلقيه علىّ فقتله [٢].
و أسر أبو بردة بن نيار رجلا يقال له معبد بن معبد [٣] من بنى سعد بن ليث، فلقيه عمر بن الخطاب- قبل أن يتفرّق الناس- فقال: أ ترون يا عمر أنكم قد غلبتم؟! كلّا و اللات و العزّى. فقال عمر: يا عدوّ اللّه أتتكلم و أنت أسير فى أيدينا؟! ثم أخذه من أبى بردة فضرب عنقه- و يقال إن أبا بردة قتله.
و أمر النبى ٦ بالقلب فغوّرت، و طرحت القتلى فيها، إلا أميّة بن خلف فإنه كان سمينا فانتفخ، و لما أرادوا أن يلقوه تزايل [٤].
[١] و فى سبل الهدى و الرشاد ٤: ٧٩ «فأتى- عبد اللّه بن مسعود- إلى النبى ٦ فأخبره بذلك، فقال: ذلك ضرب الملائكة.» و انظر الإمتاع ١: ٩١.
[٢] الإمتاع ١: ٩٢، و السيرة الحلبية ٢: ٤١٧.
[٣] كذا فى الأصول. و فى الإمتاع ١: ٩٥ «معبد بن وهب من بنى سعد بن ليث».
[٤] تزايل: تفرق لحمه و تفكك. (هامش الامتاع ١: ٩٧)