إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤١٦ - *** «السنة الثانية من الهجرة النبوية»
ثم إن رسول اللّه ٦ ابتهل إلى اللّه تعالى، و أكثر من الدعاء، و أخذ حفنة من الحصباء فاستقبل بها قريشا، ثم قال:؟؟؟ هت الوجوه. ثم نفحهم بها، و أمر أصحابه فقال: شدّوا. و أيّدهم؟؟؟ اللّه بالملائكة فقاتلوا معهم، فكانت الهزيمة على المشركين؛ فقتل اللّه من قتل من صناديد قريش، و أسر من أسر من أشرافهم، فقال النبىّ ٦ لأصحابه: أنى قد عرفت أنّ رجالا من بنى هاشم و غيرهم قد أخرجوا كرها، لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقى منكم أحدا من بنى هاشم فلا يقتله، و من لقى العباس بن عبد المطلب عمّ النبى- ٦- فلا يقتله، إنما أخرج مستكرها [١]. و نهى عن قتل أبى البخترىّ بن هشام فقتله المجذّر بن ذياد حيث لم يستأسر له- و يقال بل قتله أبو داود المازنى [١]- و نهى عن قتل الحارث بن عامر ابن نوفل؛ فقتله خبيب بن يساف و هو لا يعرفه. و نهى عن قتل زمعة بن الأسود؛ فقتله ثابت بن الجذع و هو لا يعرفه [١]. و قتل علىّ بن أميّة بن خلف؛ قتله عمّار بن ياسر. و عبيدة بن سعيد بن العاص؛ قتله الزّبير بن العوام. و عاصم/ بن أبى عوف بن هبيرة السّهمى؛ قتله أبو دجانة. و عبد اللّه بن المنذر بن أبى رفاعة، و حرملة بن عمرو؛ قتلهما علىّ- و هو يراهما أبا جهل- و قيس بن الفاكه؛ قتله حمزة- و هو يراه أبا جهل.
و صمد معاذ بن عمرو بن الجموح إلى أبى جهل و ضربه طرح رجله من الساق، فأقبل عكرمة بن أبى جهل على معاذ فضربه
[١] الإمتاع ١: ٨٩، ٩٠.