إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٢٠ - *** «السنة الحادية و الخمسون من مولد النبى
قال: لا. قال: فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب، مطعم طير السماء، الذى كأن وجهه القمر يضىء فى الليلة؟؟؟
الظلماء؟ قال: لا. قال: فمن أهل النّدوة أنت؟ قال:؟؟؟
أ فمن أهل الحجاية أنت؟ قال: لا. قال: أ فمن؟؟؟ الرّفادة أنت؟ قال: لا. قال: فأنت إذا من زمعات قريش.
و اجتذب أبو بكر زمام الناقة راجعا إلى رسول اللّه ٦، فقال الغلام:-
يهيّضه حينا و حينا يصدعه* * *صادف درء السّيل درءا يدفعه
أما و اللّه لو ثبتّ لأخبرتك من قريش. فتبسّم رسول اللّه ٦. قال على فقلت: يا أبا بكر لقد وقعت من الأعرابى على باقعة [٢]. قال: أجل يا أبا الحسن [٣]، ما من طامّة إلّا و فوقها طامّة، و البلاء موكّل بالمنطق.
ثم دفعنا إلى مجلس عليهم السكينة و الوقار، فتقدّم أبو بكر فسلّم و قال: ممن القوم؟ فقالوا من شيبان بن ثعلبة. فالتفت
[١] كذا فى الأصول. و فى دلائل النبوة ٢: ١٦٥
صادف در السيل درا يدفعه* * * يهضبه حينا و حينا يصدعه
و فى السيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٦٥:
صادف درّ السيل درّ يدفعه* * * يهيضه حينا و حينا يرفعه
[٢] فى الأصول «نافعة». و المثبت عن دلائل النبوة ٢: ١٦٥، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٦٥، و السيرة الحلبية ٢: ١٥٥. و الباقعة: الرجل الداهية.
[٣] يلاحظ أن عليا رضى اللّه عنه لم يكن قد تزوج بفاطمة و أنجب حسنا حتى يكنى به و يخاطبه أبو بكر بكنيته.