إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣١٩ - *** «السنة الحادية و الخمسون من مولد النبى
ابن قيس أبو اللواء و منتهى الأحياء؟ قالوا: لا. قال: فمنكم الحوفزان قاتل الملوك/ و سالبها أنفسها؟ قالوا: لا. قال: فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة؟ قالوا: لا. قال: فمنكم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لا. قال: فمنكم أصهار الملوك من لخم؟
قالوا: لا. قال: فلستم من ذهل الأكبر، أنتم ذهل الأصغر.
فقام: إليه غلام من بنى شيبان، يقال له دغفل [١] حين بقل عارضه [٢] فقال:-
إنّ على سائلنا أن نسأله* * * و العبء لا نعرفه أو نجهله [٣]
يا هذا إنك قد سألتنا فأخبرناك و لم نكتمك شيئا، فمن الرجل؟ فقال أبو بكر: من قريش. فقال الفتى: بخ بخ، أهل الشرف و الرئاسة، فمن أى قريش أنت؟ قال: من ولد تيم بن مرّة.
فقال الفتى: أمكنت و اللّه الرامى من سواء الثّغرة [٤]، فمنكم قصىّ الذى جمع القبائل من فهر، و كان يدعى مجمّعا؟ قال: لا.
قال: فمنكم هاشم الذى هشم الثريد لقومه، فقيل فيه:-
عمرو العلا هشم الثّريد لقومه* * * و رجال مكة مسنتون عجاف
[١] هو دغفل بن حنظلة الذهلى النسابة. (الاكتفا ١: ٤٠٧، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٦٤)
[٢] بقل عارضه: أى نبت شعر وجهه. (المعجم الوسيط)
[٣] دلائل النبوة ٢: ١٦٤، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٦٤ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.
[٤] فى الأصول «النقرة» و المثبت عن دلائل النبوة ٢: ١٦٥، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٦٤، و لسان العرب- ت غ ر- و فيه و هى نقرة النحر فوق الصدر.