إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٠٥ - «السنة الرابعة و الأربعون من مولد النبى
و يروى: لما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ و ذكر اللّه امرأته حمّالة الحطب قالت: قد هجانى محمد، و اللّه لأهجونه. فقالت:-
محمد قلينا و دينه أبينا
و أخذت فهرا لتضربه به فأعشى اللّه عينها، و ردّها بغيظها، فعزمت على ابنيها أن يطلّقا ابنتى رسول اللّه ٦ ففعلا. و كانت رقيّة عند عتبة، و أم كلثوم عند معتّب. و يقال إن الذى عزم عليهما أن يطلقا ابنتى رسول اللّه ٦ أبوهما أبو لهب [١].
و يقال لما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ قال أبو لهب لابنيه عتبة و عتيبة: رأسى من رأسيكما [٢] حرام إن لم تطلّقا ابنتى محمد.
و كان النبى ٦ سأل عتبة فى طلاق رقية، و سألت رقيّة ذلك، فقالت له أم جميل بنت حرب: طلّقها يا بنى فإنها قد صبأت.
فطلّقها، و طلّق عتيبة أم كلثوم، و جاء إلى النبى ٦ حين فارق أم كلثوم فقال: كفرت بدينك، و فارقت ابنتك لا تجئنى و لا أجئك، ثم تسلّط على رسول اللّه ٦ فشق قميصه، فقال رسول اللّه ٦:
أما إنى أسأل اللّه أن يسلّط عليك [٣] كلبه. فكان كما أخبر رسول اللّه ٦ أكله الأسد [٤].
[١] و انظر الاستيعاب ٤: ١٨٤٠، و فيه- أن أم كلثوم كانت عند عتيبة كما سيرد فى الخبر الآتى.
[٢] و فى م، ه «رءوسكما».
[٣] كذا فى م. و فى ت، ه «عليه».
[٤] تاريخ الخميس ١: ٢٧٥.