إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٣٤ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
و يقال: إن على بن أبى طالب كان على فرس رسول اللّه صلى اللّه/ عليه و سلم يضرب بسيفه و يرتجز و يقول:
هذا النبى لا كذب* * * هذا ابن عبد المطلب
و يقال: إن المسلمين لما لقوا هوازن و حملوا عليهم انهزموا، فأقبل المسلمون على الغنائم فاستقبلتهم هوازن بالسهام، فانهزم الناس [١].
و يقال: إن المسلمين أقبلوا لا يعملون بخبر القوم الذين خبّئوا فاستقبلوا وادى حنين فى غيابة الصّبح، و هو واد أجوف من أودية تهامة، إنما ينحدرون فيه انحدارا، فإن الناس ليتتابعون لا يعلمون بشىء إذ فجأتهم الكتائب من كل ناحية فلم ينتظر الناس أن انهزموا راجعين، و انحاز رسول اللّه ٦ ذات اليمين و قال: أين أيها الناس؟! أنا رسول اللّه- ٦- أنا محمد بن عبد اللّه. و كان أخو [٢] صفوان بن أمية لأمه قال: ألا بطل السحر اليوم. و كان صفوان بن أمية يومئذ مشركا فى المدة التى ضرب له رسول اللّه ٦، فقال له صفوان بن أميّة: آسكت فضّ اللّه فاك:؛ لأن يلينى [٣] رجل من قريش أحب إلى من أن يلينى [٣] رجل من هوازن.
و كان أمام هوازن رجل ضخم على جمل أحمر فى يده راية
[١] شرح المواهب ٣: ١٦.
[٢] هو كلدة بن حنبل. (سيرة النبى لابن هشام ٤: ٨٩٤، و مغازى الواقدى ٣: ٩١٠ و تاريخ الطبرى ٣: ١٢٨، و عيون الأثر ٢: ١٩٠، و الإمتاع ١: ٤١٢.)
[٣] و فى المراجع السابقة «يربنى».