إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٣٣ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
يقولون: يا لبّيكاه. فاقتتلوا هم و الكفار، و ارتفعت الأصوات، [١] و الدعوة فى الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار. ثم قصرت الدعوة فى الأنصار يقولون يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بنى الحارث ابن الخزرج يقولون يا بنى الحارث بن الخزرج [١]. فنظر النبى ٦ و هو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال رسول اللّه ٦: [٢] هذا حين حمى الوطيس [٢]، [٣] قدما يا عباس [٣]، ثم أخذ حصيات فرمى بهن [فى وجوه الكفار] [٤] و كان العباس و أبو سفيان ابن الحارث آخذين بلجام بغلة النبى ٦ يكفّانها عن الإسراع و التقدم إلى العدو، و النبى ٦ يقول:-
أنا النبىّ لا كذب* * * أنا ابن عبد المطلب
[١] كذا فى الأصول، و يبدو أن فى العبارة تكرارا. و فى تاريخ الطبرى ٣: ١٢٩ و مغازى الواقدى ٣: ٨٩٩، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٦٢٥ «فاقتتلوا فكانت الدعوة أولا يا للأنصار، ثم جعلت أخيرا يا للخزرج. و كانوا صبرا عند الحرب. و عبارة ابن كثير فى ٣: ٦٢٧ «و الدعوة فى الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بنى الحارب بن الخزرج فقالوا: يا بنى الحارث بن الخزرج.»
[٢] كذا فى الأصول و الوفا بأحوال المصطفى ٢: ٧٠٤، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٦٢٨. و فى مغازى الواقدى ٣: ٨٩٩، و تاريخ الطبرى ٣: ١٢٩، و طبقات ابن سعد ٢: ١٥١، و عيون الأثر ٢: ١٩٢، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٦٢٥، و تاريخ الخميس ٢: ١٠٣ «الآن حمى الوطيس» و الوطيس حجارة توقد العرب تحتها النار يشوون عليها اللحم، و هو فى الأصل التنور- و قد أصبح مثلا يضرب لشدة الحرب.
(السيرة الحلبية ٣: ٦٦).
[٣] لم ترد هذه العبارة فى السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٦٢٧، ٦٢٨ و لا فى أى من المراجع السابقة.
[٤] الإضافة عن السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٦٢٨.