إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٢١ - *** «السنة الحادية و الخمسون من مولد النبى
أبو بكر إلى رسول اللّه ٦ فقال: بأبى أنت و أمى هؤلاء غرر الناس، و فيهم [١] مفروق بن عمرو، و هانىء بن قبيصة، و المثنّى ابن حارثة، و النّعمان بن شريك. و كان مفروق قد غلبهم كمالا [٢] و لسانا، و كانت له غديرتان [٣] تسقطان على تريبتيه، و كان أدنى القوم مجلسا [من أبى بكر رضى اللّه عنه] [٤]، فقال أبو بكر: كيف العدد فيكم؟ قال مفروق: إنا لنزيد على ألف/، و لن تغلب الألف من قلّة. قال أبو بكر: فكيف المنعة فيكم؟ فقال مفروق: علينا الجهد و لكل قوم جدّ. فقال أبو بكر: و كيف الحرب بينكم و بين عدوكم؟ فقال مفروق: إنا لأشدّ ما يكون غضبا حين نلقاهم [٥] و أشد ما يكون لقاء حين نغضب، و إنا لنؤثر الجياد على الأولاد، و السلاح على اللقاح؛ و النصر من عند اللّه عزّ و جل، يديلنا مرّة و يديل علينا أخرى، لعلك أخو قريش. فقال أبو بكر: و قد بلغكم أنه رسول اللّه ٦؟ فها هو ذا. قال مفروق: قد بلغنا أنه يذكر ذلك، فإلام تدعو يا أخا قريش؟ فتقدّم رسول اللّه ٦ فجلس، و قام أبو بكر يظلّه، فقال رسول اللّه ٦: أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أنى رسول اللّه، و إلى أن تؤوونى
[١] فى الأصول «و فهم». و المثبت عن دلائل النبوة ٢: ١٦٦، و عيون الأثر ١: ١٥٣، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٥٩٦، و السيرة الحلبية ٢: ١٥٦
[٢] كذا فى الأصول. و فى المراجع السابقة «جمالا».
[٣] كذا فى م، و المراجع السابقة. و فى ه «ضفيرتان» و بياض فى ت.
[٤] الإضافة عن المراجع السابقة.
[٥] كذا فى الأصول. و فى المراجع السابقة «حين نلقى».