الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٦ - أدلة المجيزين للعربون
عدم التسديد غير معلوم، فهو فيه غرر وجهالة من حيث الوجود والمقدار والزمن، فهو فيه غرر فاحش فكيف يجوز أن يكون متضمنا في العقد؟!!
وقد نقول: بتحديد تقدير تعويض الضرر بمبلغ معيّن فيكون شرطاً جزائياً عند تأخير تسديد الدين، إلا أن هذا لا يقول بصحته صاحب الفتوى، بل صاحب الفتوى يقول بصحة اشتراط تعويض الضرر لا شرط تقدير الضرر.
إذن لا يصح أن يكون اشتراط التعويض في تأخير تسديد الدَين مع اليسار قياساً على مسألة العربون بجامع تفويت المنفعة حتّى وإن قلنا بصحة العربون، للفارق الأساسي بين بيع العربون واشتراط التعويض في تأخير تسديد الدَين مع اليسار. فلاحظ.
مع القرضاوي:
قال الدكتور يوسف القرضاوي (حفظه الله) في بعض المناقشات في الدورة الرابعة عشر المنعقدة في قطر في صدد توجيه العقوبة الماليّة على المدين المماطل قال: إن الحديث قال: ليّ الواجد يحل عرضه وعقوبته، فان ولي الأمر (وهو رئيس قطر) جعل سلطته في تنظيم الشؤون الماليّة لمصرف قطر المركزي، ومصرف قطر المركزي ترك الفرصة للمصارف الإسلامية تتخذ من القرارات ما يضمن لها حقوقها واسترداد ديونها، فاعتبر انه في هذه الحالة المصرف الإسلامي قد نفذ هذه العقوبة التعزيرية عن طريق وليّ الأمر[١].
وهذا الكلام غير مناسب جدّاً، لأنّ ولي الأمر الذي يعتقد به لا يمكن
[١] راجع مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد١٤/ ج٤/ ٦٦٨.
أقول: كنت حاضراً شخصياً في هذه الجلسة، وما ذكرته من المجلة ومن سماعي مباشرة منه، ولكن في المجلّة وضعوا عدّة نقاط وحذفوا جملة ولي الأمر رئيس قطر وهو يدلّ على حذف شيء من كلام القرضاوي.