الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦١٨ - التجمّل بالذهب والتداوي به
سدير، عن أبي عبد الله× قال: سمعته يقول: قال النبي’ لعلي×: إياك أن تتختم بالذهب، فإنه حليتك في الجنة، وإياك أن تلبس القسي[١].
أقول: الروايات منها ما هو مختص بالتختم بالذهب فهو المنهي عنه، ولكن علّتها عامة (لانه لباس أهل الجنة) فيحرم غير التختم مما يصدق عليه انه لباس وزينة بالذهب واستعمال.
ومع هذا يوجد روايات تمنع من مطلق اللبس للذهب والصلاة فيه.
إذن الحرمة عامة لمطلق اللبس التزيين بالذهب للرجال، لان العلّة عامّة لكل استعمال للذهب.
ولكن الكلام فيما إذا قارن هذا اللبس علاجاً للإنسان أو ا زالة عيب فيه ، فهل يكون محرّماً؟
الجواب: ذكرت بعض الروايات جواز ذلك فنخصص الحرمة بغير العلاج، وازالة العيب من البدن، فلاحظ.
وبهذا إذا صدق على ا لتجميل بالذهب ازالة عيب أو مداواة فلا يبعد الجواز فمن الروايات:
صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر في حديث ان أسنانه استرخت فشدَّها بالذهب[٢].
ومعتبرة الحلبي عن الصادق× قال سالتهُ عن الثنيّة تنفصم أيصلح ا ن تشبّك بالذهب وان سقطت يجعل مكانها
[١] وسائل الشيعة باب٣٠ من ابواب لباس المصلي ، أحاديث الباب.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤١٦، باب جواز شدّ الاسنان بالذهب عند الضرورة وتشبيكها به باب٣١ من ابواب لباس المصلي.