الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٠٥ - التشريح
تأتينا، ولكن أجبنا في كذا وكذا.
قال: فأتاه الربيع - وهو على المروة - فأبلغة الرسالة.
فقال أبو عبد الله×: قد ترى شغل ما أنا فيه ، وقبلك الفقهاء والعلماء فسَلْهم.
قال: فقال له: قد سألهم فلم يكن عندهم فيه شيء.
قال: فردّه إليه.
فقال: أسألك إلاّ أجبتنا فيه، فليس عند القوم في هذا شيء.
فقال أبو عبد الله×: حتّى أفرغ ممّا أنا فيه.
فلمّا فرغ جلس في جانب المسجد الحرام فقال للربيع: اذهب فقل له: عليه مائة دينار.
قال: فأبلَغه ذلك.
فقالوا له: فسلْه كيف صار عليه مائة دينار؟
فقال أبو عبد الله×: في النطفة عشرون ديناراً، وفي العلقة عشرون ، وفي المضغة عشرون، وفي العظم عشرون، وفي اللحم عشرون، ثم أنشاناه خلقاً آخر، وهذا هو ميت بمنزلته قبل أن ينفخ فيه الروح في بطن أُمّه جنينٌ.
قال: فرجع إليه فأخبره بالجواب فأعجبهم ذلك.
فقالوا: ارجع إليه فسله الدنانير لمن هي؟ لورثته أو لا؟
فقال أبو جعفر×: ليس لورثته فيها شيء، إنّما هذا شيء صار إليه في بدنه بعد موته، يُحجُّ بها عنه، أو يُتصدّقُ بها عنه ، أو يصير في سبيل من سبل الخير[١] الحديث.
[١] الكافي ٧: ٣٤٧ - ٣٤٨، والتهذيب ١٠: ٢٧٠ - ٢٧١.