الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٨ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
الولد من بويضتها، وهنا تصدق الوالدة فقط على من كانت البويضة منها.
وحينئذٍ إذا كانت الخلية من الزوجة، فالصفات الوراثية منتقلة من الأم إلى وليدها، وإذا كان من الزوج فالصفات هي صفات الزوج، ويصدق أنّ له أُمّا وإنْ لم يكن يحمل صفاتها الوراثية فإنَّ صدْقَ النسب حاصلٌ وان لم تكن هناك صفات وراثية بين الأم وولدها.
٨) إذا فتح الإستنساخ الخلوي الباب لتخليق عدد لا نهائي مِنْ الأشخاص المتماثلين وراثياً، فهل هذا الأمر يمثّل إنتهاكاً لمفهومنا حول الخصائص الفردية الأساسية لكل كائن بشري؟ وهل يمكن فرض قيود على عدد النسخ البشرية التي يمكن الحصول عليها من شخص واحد؟
والجواب: إنّ الإستنساخ لو طُبِّقَ بصورته الواسعة فهو يؤدي حتماً إلى إختلال النظام وبهذا تنتهك حقوق الفرد الأساسية وتضيع العدالة ويخرج المجتمع عن كونه مجتمعاً بشريّاً. وقد تقدم أيضاً أنّ القيود التي توضع على عدد الإستنساخ البشري المحرّم هي قيود شرعية ترجع إلى قيد واحد وهو أنْ يكون الإستنساخ مؤدياً إلى إختلال النظام.
٩) هناك قيم غير مقبولة في أي بلد من بلدان العالم، قد إلتزمت كافة البلدان بحظرها مثل القيم التي تتعلق بجرائم الحرب والرقّ والجرائم التي ترتكب بحقّ الإنسانية، فهل الإستنساخ هو قيمة غير مقبولة على الإطلاق حتّى يُحظر حظراً إلزامياً عالمياً؟ أو يوقف النشاط فيه أو يعلّق ؟ كما هو الحال في الحظر على التكنولوجيا النووية الحربية (العسكرية)؟
والجواب: إنّ الإستنساخ إذا كان يؤدي إلى إختلال النظام كما إذا طبق