الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٣ - المشكلة الثامنة التمويل الربوي هل تحلّ بعقدين منفصلين؟
ليتفق مع شركة لتنصب المعمل وتشغيله أو نصب أجهزة الكمبيوتر أو تشغيلها مع الفائدة وهذا أمر محرّم.
فهل يمكن إجراء عقدين منفصلين متّحدين في المواصفات وموعد الانجاز أحدهما بين التاجر (أو البنك) والمالك للمعمل على تشغيل المعمل ونصبه بأجر معيّن نسيئة بمائة ألف دولار. ثم عقد آخر بين التاجر (أو البنك) والمقاول الشركة المشغلة للمعمل (والتي تنصبه) بمبلغ حالٍ أقل كتسعين ألف دولار؟ حتّى يتحقق للبنك أو التاجر الربح بصورة مشروعة؟
أقول: الأجرة على العمل إذا كانت (١٠٠) ألف دولار مؤجلة إلى (٦) أشهر فالمائة ألف دولار مقابل العمل فلا يحقّ للعامل أن يعطي العمل إلى غيره بـ(٩٠) ألف دولار ويأخذ ربحاً قدره عشرة آلاف دولار كما أن العين إذا كانت إجارتها بألف دولار فلا يحقّ له أن يؤجرها بأكثر من ذلك ويستأثر بقسم من الأجرة، فان هذا فيه نصوص تمنع منه مع انه على القاعدة لأنّ الربح الذي حصل عليه العامل أو المستأجِر للعين قد حصل عليه من دون عمل فهو ربح بلا عمل في نطاق التجارة وهو لا يجوز، لذلك قالت الروايات لا يجوز ذلك إلا ان يحدث حدثاً أو يعمل عملاً.
ومقامنا من قبيل الأوّل فان التاجر عندما تعهّد لمالك المعمل بان يُشغّله بمائة ألف دولار ثم يتعامل مع شركة لتشغيل المعمل بتسعين ألف دولار يكون قد حصل على عشرة ألاف دولار بدون عمل وهو لا يجوز.
إذن الأفضل للتاجر الذي يشتري المعمل من اليابان بمليون دولار ان يشتريه مع شرط نصبه وتشغيله بمليون ومائتي ألف دولار، فيكون الثمن في مقابل المعمل ونصبه وتشغيله وهو معاملة صحيحة.