الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٢٤ - أحكام الترقيع
والاشوريون:
كانوا يعاقبون من يُسقط حمل امرأة بجلده خمسين جلدة ودفع غرامة مالية، اما المرأة التي تجهض نفسها فقد كانت تعاقب عقوبة في منتهى القسوة حيث تقتل بخازوق ينفذ في جسمها وتترك في العراء لتنهش لحمها الوحوش والطيور الجارحة.
قَسَم ابقراط (اليونان):
وفي قَسَم أبقراط الطبي المشهور اما الاشياء التي تضرّ بهم (أي : المرضى) فأمنع منها بحسب رأيي، ولا اعطي - إذا طلب مني - دواءً قاتلاً، ولا اُشير بمثل هذه المشورة ، ولا اعطي النسوة فرزجة (تحميلة) أو دواء يُسقط الجنين ، وأحفظ نفسي في تدبيري وصناعتي على الزكاة والطهارة، ولا أشقّ عمن في مثانته حجارة، ولكن أترك ذلك إلى من كانت حرفته هذا العمل.وذكر ارسطو طاليس في كتابه السياسة: اما إذا توفي المريض بسبب ذلك الدواء فان الطبيب يُقتل. اما افلاطون (استاذ ارسطو) أخلى الطبيب من المسئولية إذا بذل الطبيب ما يجب عليه من جهد وعناية بالمريض حسب الاصول المقررة في الطب، ثم مات العليل.
الرومان:
وكان الرومان يجعلون الطبيب مسؤولاً إذا ادّى الدواء الذي سقاه المريض إلى وفاة العليل أو زيادة علّته، وتختلف لديهم العقوبة بناء على طبقة المريض، وهل هو روماني الجنسية ام لا؟ وهل هو حرٌّ أم عبد؟ فان كان الطبيب من طبقة راقية وادّت معالجته إلى وفات مريض روماني حرّ ، فان الطبيب ينفى من البلاد إلى جزيرة ثانية ، اما إذا كان الطبيب من طبقة وضيعة فانه يعدم ،
واما إذا كان المريض من الرقيق فان على الطبيب أن يعوّض مالكه بدفع الثمن.