الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦١٢ - القاعدة الأولية لعلاج التجميل
تقدّم : أنّ المراد من خلق الله في هذه الرواية هو دين الله، كما جاء في سورة النساء: (وَلأُضِلَّنَّهُمْوَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْفَلَيُبَتِّكُنَّآذَانَالأَنْعَامِوَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّخَلْقَاللّهِوَمَنيَتَّخِذِالشَّيْطَانَوَلِيًّا مِّندُونِاللّهِفَقَدْخَسِرَخُسْرَانًامُّبِينًا)[١]. وقال تعالى: ( فَأَقِمْوَجْهَكَلِلدِّينِ حَنِيفًافِطْرَةَاللَّهِالَّتِيفَطَرَالنَّاسَعَلَيْهَالَاتَبْدِيلَلِخَلْقِ اللَّهِذَلِكَالدِّينُالْقَيِّمُ)[٢].
إذن المراد بتغيير خلق الله هو الخروج عن حكم الفطرة وترك الدين الحنيف، وذلك بتحليل الحرام الذي حرّمه الشارع المقدّس ، وبما أن الحرام هو الغش وليس التزيين نفهم من الروايات المتقدّمة أن المراد بالمحرّم هو الغش، والمراد باللعن هو خصوص حصول المحرّم من هذه الأعمال ، أمّا التزيين الذي يحصل من
[١] النساء: ١١٩.
[٢] الروم: ٣٠.