الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧٣ - هل يجوز بيع الأعضاء البشرية؟
يجوز اخذ الثمن عليها.
ولكن السيد الخوئي اختلفت فتاواه في الكلية، فمرة يقول انها اساسية ومرة يقول انها غير اساسية ن فجوّز مرّة ولم يجوز اخرى التبرع، وكذا في العين واعطائها للآخرين ، فجوّز مرة ومنع آخرى. فلاحظ.
ثم ان الرواية القائلة إذا حرّم الله شيئاً حرّم ثمنه ، هي واردة في اللحوم والشحوم فهي ناظرة إلى تحريم الاكل أي إذا حرّم الله أكل شيء حرّم ثمنه ، وهنا الكلام في غير الأكل كالدم للتزريق وكذا في قطعة الدم والكلية والعين .
نعم على مبنى غير السيد الخوئي القائل بان الإنسان متسلط على بدنه يجب عليه حفظه والاستفادة منه في حياته ، فهو غير مالك ولكن له حقّ التصرف لأن التصرف لا يتوقف على الملك بخلاف البيع.
فعلى كل حال: إذا كان السيد الخوئي+ يرى أن الإنسان مالك لاعضائه (جسمه) ملكية ذاتية وهي فوق الملكية الاعتبارية وأقل من الملكية الحقيقية التي هي ملكية الله للكون وما فيه، ومراده ان الملكية الذاتية هي اقوى من الملكية الاعتبارية فلا مبرر له للقول بعدم جواز اعطاء العضو في مقابل المال مادام أن العضو الذي يقطع من الإنسان يُبذل في مقابلِهِ المال، ومالية الاشياء متقوّمة برغبة العقلاء وتنافسهم فيها.
(٣) نعم: قد يقال ان العضو ملك للإنسان إلا انه ليس بمال وذلك لان المراد من المال ما يبذل نوع العقلاء في مقابله المال لا بعض العقلاء..
وإذا كان مراد السيد الخوئي: ان المراد من الملكية الذاتية التي عبرّ عنها في مصباح الفقاهة ج٢، ص٤ هو عبارة عن التصرف في ما هو مالك له ملكية ذاتية ولكن العضو ليس بمال فلا يجوز البيع لان البيع متوقف على الملكيّة ا لاعتبارية التي تعدّ مالاً عند العرف، فنقول له : لماذا إذن أجزت بيع الدم وأجزت بيع قطعة